تتجه قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها نحو أيام مباركة أقسم الله تعالى بها في كتابه الكريم، وهي الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة، تمثل هذه الأيام فرصة ذهبية سنوية لتجديد العهد مع الله، وزيادة الطاعات، والتقرب إليه بصالح الأعمال وخاصة الدعاء؛ حيث يجتمع في هذه الأوقات شرف الزمان ومكانة المناسك، مما يجعلها من أعظم أيام الدنيا الإيمانية وأكثرها بركة.
الأثر الإيماني للدعاء في خير أيام الدنيا
تشهد محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي إقبالاً مكثفاً من المسلمين الراغبين في استثمار هذه الأيام بالذكر والدعاء. ويوضح العلماء أن أهمية الدعاء في هذه الفترة تنبع من كونها أياماً معظمة تُضاعف فيها الأجور، ويستحب فيها الإكثار من التكبير، والتحميد، والتهليل. ويتسابق العباد في هذه الأيام المباركة إلى إظهار الافتقار لله تعالى، وسؤاله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، طمعاً في نيل الرحمات ومغفرة الذنوب، ومحاكاةً لأحوال حجاج بيت الله الحرام في تضرعهم وخضوعهم.
أدعية مأثورة من القرآن الكريم والسنة النبوية
يتصدر البحث عن الأدعية الصحيحة والموثوقة اهتمامات الصائمين والقائمين في هذه العشر، ومن أبرز ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة من أدعية جامعة:
- من القرآن الكريم: “رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ” وهو من أجمع الأدعية التي كان يكثر منها النبي صلى الله عليه وسلم.
- من السنة النبوية: ما ورد في الحديث الشريف: “أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: “لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”.
- طلب العفو: الدعاء الثابت لطلب المغفرة: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني”.
- صيغ الذكر المأثورة: الإكثار من “سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر”، كونها الباقيات الصالحات وغراس الجنة.
