أكد الشيخ عويضة عثمان أن الله سبحانه وتعالى من رحمته بعباده جعل لهم مواسم للطاعة والعبادة، يتقربون فيها إليه بالأعمال الصالحة، موضحًا أن هذه المواسم الإيمانية تأتي لتجديد القلوب وتقوية الصلة بالله بعد ما قد يصيب النفس من غفلة أو فتور بسبب الذنوب ومشاغل الحياة.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن أيام العشر من ذي الحجة تُعد من أعظم أيام العام، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، مشيرًا إلى أن الحديث يشمل جميع أنواع الطاعات وأعمال الخير دون استثناء.
وبيّن أن البعض يظن خطأً أن فضل العبادة يقتصر على يوم عرفة فقط، بينما الحقيقة أن أيام العشر كلها فرصة عظيمة للتقرب إلى الله من خلال الصيام، والذكر، وقيام الليل، والصدقة، وصلة الأرحام، وغيرها من الطاعات، لافتًا إلى أن العلماء تحدثوا عن عِظم هذه الأيام حتى قارنوها بالعشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.
وأشار إلى أن من لم يوفَّق لأداء فريضة الحج هذا العام لا ينبغي أن يشعر بالحزن، لأن أبواب الخير والطاعة متاحة للجميع، خاصة في يوم عرفة، حيث يُستحب لغير الحاج صيامه لما فيه من فضل عظيم وتكفير لذنوب سنتين، بالإضافة إلى الإكثار من الدعاء والذكر، ولا سيما في الساعات التي تسبق غروب الشمس.
كما أوضح أن من الأعمال المستحبة في يوم عرفة ما يُعرف عند بعض العلماء بـ«التعريف»، وهو أن يجلس المسلم بعد صلاة العصر منشغلًا بذكر الله والدعاء حتى غروب الشمس، سواء كان ذلك في المسجد أو في المنزل.
وفي ختام حديثه، شدد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على أهمية اغتنام هذه الأيام المباركة، لما تحمله من نفحات إيمانية وفرص عظيمة للتقرب إلى الله، داعيًا المسلمين إلى الإكثار من الطاعات والعمل الصالح خلالها.
