يتشوق محبو ألعاب الفيديو لجديد سلسلة Call of Duty الشهيرة، ولكن يبدو أن الأخبار الأخيرة ستحمل تغييرًا جذريًا في تجربة اللعب. فقد أشارت العلامة التجارية الرسمية للسلسلة مؤخرًا إلى أن الأجزاء القادمة لن تدعم منصات الجيل السابق، مما يضع اللاعبين أمام خيار صعب بين تحديث أجهزتهم أو التخلف عن ركب أحدث إصدارات هذه اللعبة الأيقونية. هذا التغيير يأتي في ظل ظروف اقتصادية عالمية صعبة، مما يزيد من التحديات أمام عشاق اللعبة.
تعتبر Call of Duty من آخر السلاسل الكبيرة التي ظلت تدعم أجهزة مثل بلايستيشن 4 وإكس بوكس ون، حيث كان الإصدار السابق، Call of Duty: Black Ops 7، متاحًا على جميع الأجهزة تقريبًا، بما في ذلك المنصات القديمة. ومع مرور ما يقارب الست سنوات على إطلاق أجهزة الجيل الحالي مثل بلايستيشن 5 وإكس بوكس سيريس إكس/إس، يبدو أن المطورين يرون أن الوقت قد حان للانتقال الكلي.
نهاية عصر Call of Duty على أجهزة الجيل السابق
أكدت العلامة التجارية الرسمية للعبة Call of Duty، عبر منشوراتها الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، أن “لعبة Call of Duty القادمة لن تُطوّر لجهاز PS4”. ورغم عدم ذكر جهاز Xbox One بشكل صريح في المنشور ذاته، إلا أن هذا الإعلان يشير بوضوح إلى توجه عام نحو التخلي عن دعم الأجهزة الأقل قوة، وهو ما يثير تساؤلات حول مصير اللاعبين على هذه المنصات.
إن إيقاف دعم منصات الجيل السابق يهدف في المقام الأول إلى إتاحة المجال للمطورين للاستفادة الكاملة من قدرات الجيل الجديد. فتشغيل الألعاب الحديثة على الأجهزة القديمة يفرض قيودًا على الميزات والرسومات، مما يؤثر على جودة التجربة الكلية. هذا التغيير يعكس عملية موازنة معقدة بين توفير أكبر قاعدة لاعبين وتقديم أفضل تجربة ممكنة.
تحديات اقتصادية وتأثيرها على اللاعبين
تأتي هذه الخطوة في ظل ظروف اقتصادية عالمية صعبة، حيث يعاني الكثيرون من ركود حاد يحد من قدرتهم على تحمل تكاليف الأجهزة الجديدة. فقد ارتفعت أسعار أجهزة الألعاب بشكل ملحوظ؛ فسعر جهاز PS5 القياسي الذي يعمل بالأقراص يبلغ الآن 650 دولارًا، بزيادة قدرها 150 دولارًا عن سعر إطلاقه في عام 2020. كما شهدت أجهزة Xbox Series X/S ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار منذ إطلاقها أيضًا.
تفاقمت هذه الأوضاع الاقتصادية بسبب أزمة ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) الناتجة عن تزايد الطلب عليها لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى ارتفاعات متكررة في الأسعار. هذه الظروف تجعل شراء جهاز كونسول جديد رفاهية لا يستطيع الكثيرون تحملها، وبالتالي قد يجد عشاق السلسلة أنفسهم أمام خيارات صعبة للغاية.
تراجع المبيعات وانعكاسات السوق
ليس من المستغرب أن تؤثر هذه الظروف الاقتصادية وارتفاع أسعار الأجهزة سلبًا على مبيعات الألعاب والمنصات. فقد أفادت شركة سوني مؤخرًا بانخفاض مبيعات جهاز PS5 بنسبة 16% خلال موسم الأعياد لعام 2025 مقارنةً بعام 2024. ورغم أن التوقعات تشير إلى أن الوقت قد حان لإيقاف دعم أجهزة الجيل السابق، إلا أننا لا نعيش في ظروف تقليدية تسمح بمثل هذه التحولات بسلاسة.
إن إيقاف الدعم يمثل تحديًا كبيرًا لمجتمع اللاعبين، خاصةً أولئك الذين لا يزالون يعتمدون على أجهزة الجيل السابق. قد يؤدي هذا القرار إلى استبعاد فئة كبيرة من اللاعبين من تجربة الإصدارات الجديدة، مما قد يؤثر على قاعدة جماهيرية السلسلة على المدى الطويل.
توقعات لعبة Call of Duty القادمة
من المتوقع صدور جزء جديد من لعبة Call of Duty هذا العام، على الرغم من عدم توفر أي تفاصيل رسمية حتى الآن. وتشير الشائعات المتداولة إلى أن هذا الجزء قد يكون Call of Duty: Modern Warfare 4. وكانت شركة Activision Blizzard قد نشرت إعلانًا تشويقيًا للعبة Black Ops 7 في يونيو من العام الماضي، مما يزيد من التكهنات حول طبيعة الإصدار القادم.
على صعيد آخر، أكدت الشركة أن سلسلة Call of Duty لن تكون متاحةً على خدمة Xbox Game Pass منذ اليوم الأول لإطلاقها. هذه الخطوة تعني تكلفة إضافية على اللاعبين الذين يرغبون في تجربة اللعبة حال صدورها، مما يؤكد مرة أخرى على الارتفاع المستمر في تكلفة متابعة الألعاب الجديدة، ويجعل الدخول إلى عالم الألعاب الحديثة أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
