تراجعت أسعار الذهب في السوق المصري بشكل ملحوظ اليوم الثلاثاء الموافق 5 مايو 2026، وذلك وسط تداعيات هبوط عالمي لسعر الأوقية وتأثيرات جيوسياسية متوترة في منطقة الشرق الأوسط. وقد شهدت التعاملات الصباحية والمسائية انخفاضًا مستمرًا، مما أثار اهتمام المستثمرين والمواطنين على حد سواء. ويعكس هذا التراجع حالة من التقلبات التي يشهدها المعدن النفيس مدفوعة بمجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية العالمية.
و سجل سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6880 جنيهًا للجرام في ختام تعاملات اليوم، بعد أن كان قد بلغ 6940 جنيهًا في وقت سابق. ويأتي هذا الانخفاض بواقع 75 جنيهًا للجرام خلال اليوم، كما انخفض سعر الجنيه الذهب ليصل إلى 55041 جنيهًا، مما يشير إلى موجة هبوط حادة لم يشهدها السوق المحلي منذ فترة قريبة. وتأثرت باقي الأعيرة بهذا التراجع، حيث سجل عيار 24 نحو 7863 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5897 جنيهًا.
كما انخفضت أوقية الذهب عالميًا بنسبة 2.11%، لتصل إلى 4518 دولارًا، بعد أن كانت قد فشلت في اختراق مستوى المقاومة عند 4650 دولارًا. ويُعزى هذا الهبوط العالمي، الذي بلغ حوالي 97 دولارًا للأوقية خلال اليوم، إلى استمرار توقعات السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، إضافة إلى تأثير المخاوف التضخمية. وقد ساهم إغلاق الأسواق المالية الكبرى في الصين واليابان والمملكة المتحدة بسبب العطلات الرسمية في تقليص أحجام التداول، مما أثر على ضعف حركة الأسعار.
ومن جهة أخرى، لعبت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط دورًا مؤثرًا في حركة الأسعار، حيث أعلن الرئيس الأمريكي عن عملية لتأمين مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع تصريحات وتحذيرات متبادلة بين واشنطن وطهران. وقد أدت هذه التوترات، التي شملت هجمات على سفن في محيط مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط بنحو 6٪، إلى زيادة حالة الترقب والقلق في الأسواق العالمية، مما يؤثر بشكل غير مباشر على استقرار أسعار الذهب كسلعة ملاذ آمن.
وفي المقابل، يترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، على رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية، والذي يمكن أن يؤثر بشكل كبير على اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي مسار أسعار الذهب عالميًا. وتظل الأوضاع الحالية تتطلب حذرًا شديدًا من جانب المتعاملين في ظل هذه المتغيرات المتسارعة على الصعيدين الاقتصادي والجيوسياسي.
