أسعار الذهب ترتفع 16 دولارًا مع ترقب بيانات أميركية

أسعار الذهب ترتفع 16 دولارًا مع ترقب بيانات أميركية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا اليوم الثلاثاء، متعافية من أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، وذلك في ظل ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية مهمة وتطورات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وقد وصل سعر الأوقية إلى 4541.39 دولار، بعد تراجع بلغت نسبته أكثر من 2% في الجلسة السابقة، ويأتي هذا الارتفاع المحدود على الرغم من استمرار مخاوف التضخم التي تؤثر على توقعات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط.

و رغم هذا التعافي، ظلت المكاسب محدودة بسبب استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، الذي حوم فوق 113 دولارًا للبرميل. هذا الارتفاع في أسعار النفط يغذي مخاوف التضخم الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا ويزيد من جاذبية الأصول الأخرى ذات العائد المالي. كما ارتفع الدولار، مما يزيد من تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

كما أنَّ المتعاملين في الأسواق يستبعدون بشكل كبير أي خفض لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا العام، بل وتشير التوقعات الحالية إلى احتمال بنسبة 37% لرفع أسعار الفائدة بحلول مارس 2027، مقارنة بـ 27% كانت تتوقع خفضها قبل أسبوع. هذه التوقعات تعزى إلى النبرة المتشددة التي تبناها البنك المركزي الأمريكي في اجتماعه الأسبوع الماضي، والتي أزاحت أي آمال بخفض الفائدة هذا العام.

و إلى جانب ذلك، تترقب الأسواق عن كثب تطورات مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز. حيث أعلنت الولايات المتحدة عن عملية لمساعدة السفن التجارية على المرور عبر المضيق، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن واشنطن ردت على الاقتراح الإيراني. هذه التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار النفط تساهم في حالة عدم اليقين التي تؤثر على أسعار الذهب.

وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون الآن سلسلة من البيانات الأمريكية الرئيسية المقرر إصدارها هذا الأسبوع، بما في ذلك بيانات الوظائف الشاغرة وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة (إيه.دي.بي) وتقرير الوظائف لشهر أبريل، والتي ستوفر مؤشرات أوضح حول آفاق الاقتصاد الأمريكي وتأثيرها على السياسة النقدية وأسعار الذهب.