شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء، الموافق 5 مايو 2026، وذلك بعد ارتفاعات عالمية في أسعار النفط، وجاء هذا الانخفاض القوي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة مع الأجواء المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران. وقد فقد سعر جرام الذهب عيار 21 ما يقارب 100 جنيه دفعة واحدة، بينما تراجع سعر الجنيه الذهب بنحو 640 جنيهًا، مما أثار اهتمام المستثمرين والباحثين عن فرص الشراء في هذا الوقت الذي يعتبره البعض فرصة سانحة.
ومن جهة اخرى، تأثرت أسعار الذهب عالميًا بفشل المعدن الاصفر في الحفاظ على مستوياته المرتفعة، حيث هبطت الأونصة لتسجل 4513.86 دولار بعد أن كانت قد بدأت الجلسة عند مستويات أعلى. ويعود هذا التراجع العالمي بشكل كبير إلى استمرار التوقعات بسياسات نقدية تشددية في الولايات المتحدة، مما يدعم قوة الدولار ويقلل من جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائدًا.
كما سجلت الأسواق المحلية تراجعًا جديدًا في أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6940 جنيهًا. هذا الانخفاض لم يكن مجرد عوامل داخلية، بل جاء نتيجة مباشرة لتأثر السوق المحلي بانخفاض السعر العالمي للأونصة، مما يعكس مدى حساسية السوق المصرية لأي تحركات دولية وتأثرها الكبير بالسعر العالمي كمؤشر رئيسي. وقد سجل دولار الصاغة نحو 54.18 جنيهًا مقابل 53.53 جنيهًا في البنوك وهو ما يشكل ضغطًا على تسعير الذهب محليًا.
وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 6% يوم الاثنين، بينما تراجعت أسعار الذهب ومؤشرات الأسهم الأمريكية، وذلك بعد هجمات إيرانية على سفن في محيط مضيق هرمز ومخاوف من اتساع اضطرابات الإمدادات وارتفاع كلفة الطاقة عالميًا. هذه التوترات الجيوسياسية، إلى جانب سياسات الفائدة التي تتبعها البنوك المركزية، تواصل الضغط على أسعار الذهب وتزيد من تقلباته.
