شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الاثنين تراجعا ملحوظا في ظل انخفاض قيمة الأونصة عالميا. ويأتي هذا التراجع بالتوازي مع ترقب الأسواق للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية والتوترات في منطقة الشرق الأوسط. المستثمرون يراقبون عن كثب أي مؤشرات قد تؤثر على مسار المعدن الأصفر في الفترة القادمة.
و سجل سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في مصر، نحو 6940 جنيها للجرام، متراجعا عن مستوياته في الأيام الماضية. وقد تأثر هذا الانخفاض بهبوط أسعار الذهب العالمية، التي فشلت في اختراق مستوى مقاومة مهم عند 4650 دولارا للأونصة، مما دفعها لمزيد من الهبوط.
كما أغلقت الأسواق في الصين واليابان والمملكة المتحدة بسبب عطلات رسمية، مما أدى إلى تقليل أحجام التداول في بداية الأسبوع، وهو ما انعكس على ضعف حركة الأسعار. وتترقب الأسواق عودة النشاط مع انطلاق الجلسة الأمريكية للحصول على اتجاه أوضح.
وفي المقابل، تظل التوترات الجيوسياسية عاملا مؤثرا على حركة الذهب. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عملية لتأمين مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مما أثار مخاوف من تصعيد محتمل. وقد حذرت إيران من أن أي تدخل أمريكي في المضيق سيعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار، مما يبقي الأسواق في حالة ترقب حذر.
و على الصعيد العالمي، انخفضت أونصة الذهب بنسبة 0.5% خلال تداولات اليوم، لتسجل أدنى مستوى عند 4587 دولارا، بعد أن كانت قد افتتحت الجلسة عند 4625 دولارا. ويعد هذا التراجع هو الثاني على التوالي، مما يشير إلى استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، والتي تدعم قوة الدولار وتضعف جاذبية الذهب.
