شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم الاثنين الموافق 4 مايو 2026، حيث فقد المعدن الأصفر نحو 40 جنيهًا للجرام من عيار 24، متأثرًا بانخفاض سعر الأونصة عالميًا. هذا التراجع يأتي وسط حالة من الهدوء النسبي في التداولات وترقب المستثمرين لتطورات المشهد الاقتصادي والسياسي، بالإضافة إلى العطلات الرسمية في بعض الأسواق العالمية الكبرى التي أثرت على أحجام التداول.
وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7897 جنيهًا، بينما وصل سعر الذهب عيار 21، العيار الأكثر انتشارًا في السوق المحلي، إلى 6910 جنيهات. وفي السياق ذاته، بلغ سعر الذهب عيار 18 حوالي 5922 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 55280 جنيهًا. هذه الأرقام تعكس الضغوط التي يتعرض لها الذهب عالميًا بسبب تغير توقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، إضافة إلى تأثير قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة.
وفي المقابل، انخفض سعر الأونصة العالمي بنسبة 0.5% خلال تداولات اليوم، لتسجل أدنى مستوى عند 4587 دولارًا بعد أن افتتحت عند 4625 دولارًا للأونصة، وتتداول حاليًا عند مستوى 4588 دولارًا. هذا التراجع يأتي في ظل استمرار فشل المعدن النفيس في تجاوز مستوى المقاومة عند 4650 دولارًا للأونصة، مما عزز من موجة الهبوط الحالية.
كما لا تزال التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على حركة الذهب، إذ أن التطورات في مضيق هرمز وتحركات الولايات المتحدة لتأمين الملاحة، بالإضافة إلى الرد الإيراني بخصوص مبادرة احتواء التصعيد، تبقي الأسواق في حالة ترقب حذر. هذه العوامل تساهم في تقلبات الأسعار عالميًا ومحليًا، مع استمرار متابعة المستثمرين لحركة الذهب لحظة بلحظة.
ومن جهة أخرى، يشير خبراء السوق إلى أن أسعار الذهب في السوق المحلية لا تعتمد فقط على السعر العالمي للأوقية، بل تتأثر أيضًا بعدة عوامل داخلية، من أبرزها مستوى الطلب على الشراء، إضافة إلى تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، فضلاً عن تكاليف التصنيع والرسوم المختلفة. هذا ما يجعل تتبع أسعار الذهب في مصر عملية معقدة تتطلب فهمًا شاملاً للعوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتداخلة.
