شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء، الموافق 5 مايو 2026، تراجعا ملحوظا لليوم الثاني على التوالي، وذلك في ختام التعاملات، مدفوعة بتخوفات التضخم التي تؤثر على السياسة النقدية الأمريكية، بالإضافة إلى تراجع الأوقية عالميا. هذا الانخفاض يعكس حالة من عدم الاستقرار في سوق الذهب المحلي والعالمي، مما يجعل المعدن الأصفر محط أنظار المستثمرين والأسر المصرية التي تعتبره وسيلة للادخار وحماية قيمة أموالها.
ومن جهة اخرى، سجل سعر الذهب عيار 21، العيار الأكثر تداولا في مصر، حوالي 6910 جنيهات للشراء والبيع، محافظا على استقراره نسبيا مقارنة بمستويات الأيام الماضية بعد تراجعات سابقة. أما الذهب عيار 24 فقد وصل إلى 7931 جنيها، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5948 جنيها. هذه الأسعار المعلنة هي الأقرب للتداول في سوق الصاغة، مع الأخذ في الاعتبار أن الأسعار قد تختلف قليلا من محل لآخر.
كما تأثر سعر الجنيه الذهب بهذا التراجع، حيث سجل حوالي 55520 جنيها، قبل إضافة المصنعية والضريبة والدمغة. ويتراوح سعر مصنعية الجنيه الذهب المغلف (عيار 21 بوزن 8 جرامات) بين 300 و 400 جنيه، بينما يتراوح سعر مصنعية الجنيه غير المغلف بين 100 و 200 جنيه. ويعد هذا التراجع في الأسعار فرصة للبعض للشراء، بينما يفضل آخرون التريث في ظل استمرار التقلبات.
وفي السياق ذاته، يرجع خبراء الاقتصاد هذا الهبوط إلى عدة عوامل متشابكة، أبرزها تراجع سعر الأوقية عالميا بنسبة 0.5% ليسجل أدنى مستوى عند 4587 دولارا للأوقية، بعد أن افتتح تداولات اليوم عند 4625 دولارا. هذا الانخفاض العالمي كان له تأثير مباشر على السوق المحلي، بالإضافة إلى توقعات الأسواق لقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة، والتي تلعب دورا محوريا في تحديد اتجاهات الذهب.
وإضافة إلى ذلك، فإن توترات الوضع الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا في مضيق هرمز ومفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مما يؤثر بدوره على أسعار السلع ومنها الذهب. وتستمر هذه التطورات في جعل سوق الذهب يتسم بالترقب والحذر الشديدين.
