تراجع جديد في سعر الذهب اليوم وسط قلق عالمي وترقب قرارات الفائدة

تراجع جديد في سعر الذهب اليوم وسط قلق عالمي وترقب قرارات الفائدة

شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا اليوم الاثنين، متأثرة بمخاوف التضخم المتزايدة والتي تلقي بظلالها على توقعات السياسة النقدية الأمريكية. يأتي هذا الانخفاض في ظل ترقب الأسواق لتطورات مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما يضيف إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين. وقد سجل الذهب في المعاملات الفورية هبوطًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 4599.45 دولار للأوقية.

وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.7% لتصل إلى 4611.40 دولار، مسجلة بذلك انخفاضًا لليوم الثاني على التوالي. ويشير محللون إلى أن هذا التراجع يأتي بعد فشل الذهب في اختراق مستوى مقاومة عند 4650 دولار للأوقية، مما دفع الأسعار لمزيد من الهبوط خاصة مع استمرار الضغوط الناجمة عن توقعات السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متباينًا، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% مسجلة 75.38 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.2% ليصل إلى 1991.85 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1519.66 دولار. ويأتي هذا التباين في ظل إغلاق الأسواق في الصين واليابان والمملكة المتحدة بسبب العطلات الرسمية، مما أثر على أحجام التداول.

ومن جهة اخرى، لا تزال التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط تلعب دورًا مؤثرًا في حركة أسعار الذهب. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عملية مرتقبة لتأمين مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مما يزيد من حالة الترقب والقلق في الأسواق العالمية. وقد حذرت إيران من أن أي تدخل أمريكي في المضيق سيُعتبر انتهاكًا لوقف إطلاق النار، مما يعكس حساسية الوضع والتأثير المباشر على أسعار النفط، وبالتالي على توقعات التضخم.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران تلقت ردًا أمريكيًا على مبادرة مكونة من 14 بندًا تهدف لإعادة فتح مضيق هرمز واحتواء التصعيد. هذا التطور يبقي الأسواق في حالة ترقب حذر خلال الفترة المقبلة، حيث يرى المحللون أن أسعار الذهب قد تتداول في نطاق واسع يتراوح بين 4400 و 5500 دولار بحلول نهاية العام، معتمدين على مستويات التضخم وتطورات الأوضاع الجيوسياسية.