يترقب العالم بأسره ظاهرة الكسوف الشمسي النادرة، التي تمثل فرصة استثنائية للعلماء لدراسة الهالة الشمسية بدقة فائقة. ومع تزايد الشغف برصد هذا المشهد الكوني، أطلق خبراء البصريات تحذيرات حازمة من عواقب التحديق المباشر في الشمس، نظراً لما يسببه من تلف فوري لشبكية العين، وتشدد التوصيات على حتمية ارتداء نظارات الوقاية المعتمدة تقنياً كخيار وحيد لمتابعة الحدث بأمان، مؤكدة أن الوعي بهذه التدابير الوقائية هو الضمانة الأساسية لتفادي الإصابات الدائمة وحماية البصر أثناء الاستمتاع بالظاهرة.
موعد كسوف الشمس 2026
وفقاً للحسابات الفلكية الدقيقة، من المقرر أن يشهد عام 2026 كسوفاً كلياً للشمس في يوم 12 أغسطس، وهو الحدث الذي ينتظره الملايين كونه أول كسوف كلي يمر بأجزاء من أوروبا منذ سنوات طويلة، سيبدأ المسار الزمني للكسوف بالظهور تدريجياً حيث يستغرق القمر عدة ساعات للعبور أمام قرص الشمس، بينما ستكون لحظة “الكسوف الكلي” أو الذروة، التي يتحول فيها النهار إلى ليل تماماً، لفترة زمنية وجيزة تختلف من منطقة لأخرى، مما يوفر فرصة نادرة لمشاهدة الهالة الشمسية بوضوح.
خريطة الظهور عالمياً وفي المنطقة العربية
يمر مسار الكسوف الكلي بشكل رئيسي فوق المحيط الأطلسي، ليشمل مناطق في القطب الشمالي، وجرينلاند، وأيسلندا، وصولاً إلى شمال إسبانيا، أما بالنسبة للوطن العربي فستتمكن دول المغرب العربي (خاصة المغرب والجزائر وتونس) من رصد الكسوف في شكل “جزئي” بنسب رؤية متفاوتة عند وقت الغروب، بينما ستكون الرؤية أقل وضوحاً في مصر وبلاد الشام، وستعمل الجمعيات الفلكية العربية على تنظيم فعاليات رصد جماعي وتوفير بث مباشر عبر الإنترنت للمناطق التي لن تقع في مسار الظاهرة لضمان متابعة هذا الحدث التاريخي.
