أسدل الستار مؤخرًا على قضية هامة بسوق الذهب، والتي عرفت إعلاميًا بـ “الذهب المغشوش”، حيث أصدرت محكمة جنايات الجيزة حكمها بالبراءة لصالح 12 أوكرانيًا ومعهم رجلي أعمال. هؤلاء كانوا متهمين بتقليد دمغات الذهب من عيار 18 بهدف النصب على المواطنين البسطاء.
وقد صدر الحكم برئاسة المستشار عبد العزيز محمد حبيب، وبعضوية المستشارين أحمد هشام عزيز وأحمد محمد خلف، وبمساعدة سكرتارية أيمن عبد اللطيف وطلعت عبده. وخلال جلسات المحاكمة، لفت فريق الدفاع انتباه المحكمة إلى عدة نقاط جوهرية. فقد دفعوا ببطلان الإقرارات المنسوبة إلى المتهمين، وأيضًا بطلان التقرير الفني الخاص بالأحراز، لأنه لم يوضح الفروق بين الدمغات الأصلية والمقلدة. كما دفعوا ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لكون إذن النيابة صدر بعد إتمام عملية الضبط.
هذا وقد تمسك الدفاع بأن جريمة التلاعب في المشغولات الذهبية لم تحدث، مستندين في ذلك إلى تقرير فني صادر عن مصلحة الدمغة والموازين. هذا التقرير أكد على صحة الأختام وعيارات المشغولات التي تم ضبطها. وأشار الدفاع أيضًا إلى عدم منطقية الواقعة، خاصه وأن قيمة رسوم الدمغة ضئيله جدًا وفق القانون. في ختام المرافعه، طالب الدفاع ببراءة كل المتهمين، وقدموا مستندات تثبت بطلان إجراءات الضبط، إلى جانب مستندات مالية تخص الشركات المعنية بالقضية.
في المقابل، كانت النيابة العامة قد وجهت للمتهمين في القضية رقم 15195 لسنة 2025 تهمًا تتعلق بتقليد دمغات الذهب عيار 18. كما شملت الاتهامات استخدام هذه الدمغات لدمغ مشغولات ذهبية غير مطابقة للمواصفات، وترويجها بهدف الاحتيال والاستيلاء على أموال المواطنين. وبحسب التحقيقات، توصلت إلى أن بعض المتهمين قد اتفقوا على تصنيع دمغات قريبة جدًا من الأصلية، واستخدموها لتسويق منتجات ذهبية بحجة تحقيق مكاسب مرتفعة، وذلك ضمن نشاط منظم يمتد إلى خارج البلاد.
وكشفت التحريات أيضًا عن وجود شبهة تشكيل عصابي دولي ينشط في عدة بلدان، ويعتمد على إقناع الضحايا باستثمارات وهمية بوعود عوائد دورية. إلا أن المحكمة، وفي النهاية، وجدت أن الأدلة غير كافية، ولهذا قضت بالبراءة لجميع المتهمين.
