تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، وذلك في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجةً لتطورات الأزمة الأمريكية الإيرانية. ويتزامن هذا التراجع مع ترقب الأنظار جلسة استماع “كيفن وارش” مرشح رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في العاصمة واشنطن.
وشهد سعر الذهب الفوري انخفاضًا بنسبة 0.3%، ليستقر عند 4807.75 دولار للأوقية. بينما حافظت العقود الآجلة للمعدن الأصفر على استقرارها عند مستوى 4827.39 دولار للأوقية. وبهذا، يظل الذهب محصوراً في نطاق تداول ضيق يتراوح بين 4700 و4900 دولار للأوقية وذلك على مدى الأسبوعين الفائتين.
على الصعيد الجيوسياسي، يسود ترقب كبير لمستقبل الحرب مع وجود إشارات متضاربة حول إمكانية تحقيق السلام. ففي الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجه وفد بقيادة نائبه “جي دي فانس” إلى باكستان لإجراء محادثات مهمة، يربط المسؤولون الإيرانيون أي نجاح في المفاوضات بإنهاء الحصار البحري المفروض على بلادهم.
وتتعالى وتيرة القلق في الأسواق العالمية مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة الحالية يوم الأربعاء المقبل، خاصة بعد استيلاء قوات أمريكية على سفينة ترفع العلم الإيراني. وقد عزز هذا الحدث من التوقعات باحتمال استئناف العمليات العسكرية في المنطقة.
اقتصاديًا، تتجه أنظار المستثمرين إلى مجلس الشيوخ الأمريكي لمتابعة جلسة تثبيت “كيفن وارش” كمرشح من قبل الرئيس ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي. ومن المتوقع أن يكون استقلالية وارش عن ضغوط البيت الأبيض التي تدعو لخفض أسعار الفائدة محور نقاش رئيسي.
ويرى المحللون أن توجهات وارش التي تمزج بين تأييد خفض أسعار الفائدة وانتقاده لسياسات شراء الأصول السابقة، قد أدت إلى حدوث ضغوط بيعية على المعادن النفيسة منذ ترشيحه في يناير الفات.
وفيما يخص باقي المعادن، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.6%، وكذلك البلاتين بنسبة 0.7%، وسط أجواء عامة من الحذر في الأسواق.
