تراجع سعر الذهب، وذلك في إطار تقييم المتداولين لإمكانيات التوصل إلى تسوية تفاوضية للحرب الدائرة في إيران، والتي عطلت إمدادات الطاقة العالمية وخلقت مخاطر تضخم متزايدة.
هبط المعدن النفيس بما يصل إلى 0.6% ليصل سعره قرب 4,789 دولار للأونصة، وكان هذا الانخفاض جاء بعد تراجع بنسبة 0.2% في الجلسة السابقة.
وبشأن التطورات الجيوسياسية، يتجه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى باكستان لإجراء جولة جديدة من المحادثات. كما ترسل إيران وفداً لها، على الرغم من ترددها السابق في المشاركة، وفقًا لمعلومات من أشخاص مطلعين على الخطط. الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، صرح أن وقف إطلاق النار المستمر منذ أسبوعين من المقرر أن ينتهي “مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن”.
ماناف مودي، وهو محلل للسلع في “موتيلال أوسوال للخدمات المالية” في مومباي، أشار في مذكرة له إلى أن “الأسواق ما زالت في حالة ترقب بخصوص إمكانية تبلور محادثات سلام جديدة قبل انتهاء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، والإشارات المتضاربة من الجانبين بتزيد من هذه التقلبات”. وأضاف: “مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية وتوقعات السياسات، يبقى الذهب تحت ضغوطات.”
ضغوط التضخم تحد من جاذبية الذهب
انخفضت أسعار النفط يوم الثلاثاء، في حين استأنفت الأسهم العالمية مسار صعودها عقب توقف وجيز.
لقد تسببت الحرب في الشرق الأوسط، والتي وصلت إلى أسبوعها الثامن، في صدمة غير مسبوقة لإمدادات الطاقة. وقد أدى هذا إلى تكثيف الضغوط التضخمية، مما دفع البنوك المركزية نحو المحافظة على أسعار الفائدة بدون تغيير أو حتى زيادتها. وهذا يشكل عاملًا سلبيًا للذهب الذي لا يقدم عائداً، وقد خسر الذهب حوالي 9% منذ بدء الصراع في أواخر فبراير.
مارك لوفرت، المتداول في شركة “هيرايوس للمعادن الثمينة”، كتب في مذكرة أن تراجع الذهب في أوقات الحرب لا يغير “الأساسيات التي تدعمه”.
وتابع قائلاً: “من المحتمل حدوث بعض عمليات إعادة التموضع وتقليل المديونية خلال فترات التقلبات في فئات الأصول المختلفة”. وأردف: “من المتوقع أن يستمر هذا التقلب لبعض الوقت، لكن على المدى الطويل، سيظل الذهب يحتفظ بجاذبيته الرئيسية كوسيلة للحفاظ على القوة الشرائية.”
ترقب لسياسة الفيدرالي وتأثيرها على الذهب
المستثمرون سيراقبون أيضاً مرشح ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق يوم الثلاثاء، حيث سيعرض كيفن وارش خططه أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ.
أي إشارة من وارش نحو تيسير السياسة النقدية هذا العام قد تدعم الذهب، في المقابل، أي تشدد في الحذر تجاه التضخم أو تردد في خفض الفائدة سيعمل على التأثير سلبياً على المعدن.
وبصدد المخاوف المتعلقة بمستقبل الاحتياطي الفيدرالي، سيتعهد وارش بحماية استقلالية البنك المركزي، وهذا حسب ما جاء في نسخة من تصريحاته المعدة مسبقاً، والتي اطلعت عليها بلومبرغ.
في أحدث التعاملات، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5%، ليصل إلى 4793.8 دولار للأونصة عند الساعة 12:22 ظهراً بتوقيت سنغافورة. كما تراجعت الفضة بنسبة 1%، لتصل إلى 78.95 دولار للأونصة.
أيضاً، هبط البلاتين والبلاديوم. وفي المقابل، ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بشكل طفيف بعدما أنهى الجلسة السابقة منخفضاً بنحو 0.1%.
سعر الفضة
فيما سجلت أسعار الفضة قرب 79 دولاراً للأونصة.
