الافتاء توضح حكم ترك قراءة سورة بعد الفاتحة في الصلاة

الافتاء توضح حكم ترك قراءة سورة بعد الفاتحة في الصلاة
الالتزام بسنن الصلاة يزيد من ثواب المصلي ولا يبطل الركعة عند نسيانها.

تعد الصلاة ركيزة الدين الأساسية، ويهتم الكثير من المسلمين بمعرفة أدق التفاصيل التي تضمن صحة صلاتهم، ومن بين الأسئلة الشائعة التي ترد إلى دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الدينية: “هل ترك قراءة سورة بعد الفاتحة يبطل الركعة؟”. هذا التساؤل يفتح الباب لتوضيح الفرق بين أركان الصلاة وسننها، وما يجب على المصلي فعله في حال السهو أو العمد.

حكم ترك قراءة سورة بعد الفاتحة

أكدت دار الافتاء الشرعية أن قراءة سورة أو ما تيسر من القرآن الكريم بعد قراءة سورة الفاتحة في الركعتين الأولى والثانية هي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليست فرضاً أو ركناً من أركان الصلاة، وهذا يعني أن صلاة من اكتفى بقراءة الفاتحة فقط تظل صحيحة شرعاً، ولا تبطل الركعة بتركه لما زاد عنها، سواء كان هذا الترك ناتجاً عن نسيان أو كان متعمداً، وإن كان متعمد القصد قد فوت على نفسه ثواباً عظيماً بمخالفة السنة.

الفرق بين الركعات الأولى والأخيرة في قراءة القرآن

وقد أوضحت الافتاء أن السنة النبوية الشريفة جرت على قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعة الأولى والثانية فقط من الصلوات المفروضة (الظهر، العصر، المغرب، العشاء)، بالإضافة إلى صلاة الصبح (الفجر)، أما في الركعتين الثالثة والرابعة، فالاكتفاء بالفاتحة هو الأصل، وهو ما سار عليه جمهور الفقهاء، مما يؤكد أن وجوب الفاتحة كركن أساسي هو ما لا تصح الصلاة إلا به.

هل يجب سجود السهو عند نسيان السورة بعد الفاتحة

في حال نسي المصلي قراءة سورة بعد الفاتحة، يمكنه اتباع الحالات التالية الموضحة في الجدول أدناه:

الحالة الإجراء المتبع
النسيان في صلاة الفرض
لا يجب سجود السهو لأن السورة سنة، لكنه مستحب عند بعض الفقهاء.
تذكر السورة قبل الركوع
يقرأ المصلي ما تيسر له من القرآن ثم يركع بشكل طبيعي.
ترك الفاتحة نفسها
هنا تبطل الركعة ويجب الإتيان بها لأن الفاتحة ركن أساسي.

خلاصة الرأي الشرعي للمصلين

اتفق الفقهاء على أن من ترك قراءة سورة بعد الفاتحة فصلاته صحيحة ومجزئة، ولا يجب عليه إعادة الصلاة أو إعادة الركعة، ومع ذلك، يُنصح المصلون بالحرص على اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم وتزيين الركعتين الأوليين بما تيسر من آيات الذكر الحكيم لتعظيم الأجر وتحقيق الخشوع التام في الوقوف بين يدي الله عز وجل.