أكد الدكتور ياسر عبد العليم موسى، وهو عضو بالجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع ومستشار الاتحاد العربي لمراكز تكنولوجيا المعلومات، على أن الذهب يبقى الملاذ الآمن الأهم على الصعيد العالمي. يوضح موسى أن الذهب يتفوق على المعادن الثمينة الأخرى كالفظة والبلاتين، خاصة مع حالة عدم اليقين الي تشهدها حركة الاقتصاد العالمي حاليًا.
خبير اقتصادي يفصّل مسار الذهب المستقبلي
وأوضح الخبير، في تصريحات خاصة للزهراء، أن الاقبال على الذهب له علاقة مباشرة بمخاوف التضخم. حيث يلجأ الأفراد للمعدن الأصفر عشان يحافظوا على القيمة الحقيقية لفلوسهم، خاصة بأوقات وصفها بـ”التضخم الجامح”، والي بيخلي القوة الشرائية للعملات المحلية والعالمية تتاكل.
وفي سياق متصل، أشار موسى إلى أن العلاقة بين أسعار الفائدة والدهب تعتبر من أهم العواامل الي تؤثّر بحركة السوق. وضح إنو لما أسعار الفائدة بتنخفض، بيروح المستثمرين والأفراد للذهب كخيار آمن وأقل تكلفة من حيث الفرص البديلة، إذا ما قارنتاه بالإدخار أو الاستثمار بأدوات مالية تقليدية.
وأضاف أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إنه يوقف رفع أسعار الفائدة الفتره الي فاتت خلّى نسبة كبيرة من المستثمرين تزيد حيازتها من المعدن الأصفر. وهاد الشيء أدى لارتفاعات قوية وسريعة بالأسعار، ووصلت لمستويات قياسية، وعمل فجوة سعرية كبيرة بالسوق.
ولفت إلى أن هذه الفجوة ما دامت طويلًا، حيث شافت الأسعار بعدها مرحلة تصحيح، وخسر فيها بعض المستثمرين بشكل كبير بسبب دخولهم بالسوق بأسعار عالية، بدون ما ياخدوا بالهم من طبيعة دورات السوق.

وفي سياق متصل، وضح أن العوامل الجيوسياسية لها دور ما يقل أهمية عن العوامل الاقتصادية. وأشار إلى أن تغير الأوضاع بخصوص ممرات الطاقة العالميه، مثل مضيق هرمز، انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط، وبالتالي على حركة الدولار.
وبيّن خبير الاقتصاد أنو لو حصل انفراجه بتؤدي لانخفاض أسعار البترول، فهاد ممكن يساهم بتراجع الطلب العالمي على الدولار، وهالشي ممكن يدفع العملة الأمريكية للانخفاض، وهاد بيفتح الباب لتحركات جديدة بأسعار الفائدة.

وأكد على أن هذه المتغيرات مجتعة توجّه الأفراد مرة تانية نحو الذهب، باعتباره وسيلة أساسية للحماية، وهذا يعزز استمرار ما وصفه بـ”الدورة الصاعدة للذهب”، الي بتتكرر على فترات زمنية مختلفة: تبدا بارتفاع تدريجي، بعدها قفزات بالأسعار، ثم فجوات، وبعدها تصحيحات، قبل ما ترجع تصعد من جديد.
اختار تصريحه بأنه أكد على أهمية فهم هذه الدورة. يتطلب هذا وعي كافي من المستثمرين بطبيعة الأسواق، عشان يتجنبوا الدخول بأوقات غير مناسبة، خصوصًا مع التقلبات الحادة الي يشهدها الدهب عالميًا.
