ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية خلال تعاملات اليوم، إذ زادت بنحو 20 جنية بمختلف الأعيرة. الدوافع وراء هذا الارتفاع تعود بشكل رئيسي إلى تحسن سعر المعدن الأصفر عالميًا عقب تذبذب شهدته التعاملات الافتتاحية.
تطورات الأسعار المحلية
فقد صعدت الأوقية لتتجاوز 4800 دولار، بعدما كانت هبطت قرب مستوى 4780 دولارًا، وانعكس هذا بسرعة على السوق المصرية. خصوصًا مع حساسية الأسعار في مصر لأي تغيرات عالمية، سواء في تقدير الذهب أو حركة العملات الأجنبية، وفي مقدمها الدولار الأمريكي. هذا الأمر أدى لتحرك جميع الأعيرة باتجاه صاعد في التعاملات.
وسجل عيار 24 نحو 8020 جنية، بينما بلغ عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، حوالي 7020 جنية. أما عيار 18 فقد وصل إلى 6017 جنية، في حين سجل سعر الجنية الذهب حوالي 56160 جنية. هذه المستويات تعكس استمرار حالة التذبذب التي يشهدها السوق، حيث تتغير الأسعار بشكل سريع وفقًا للمتغيرات العالمية، إلى جانب عوامل العرض والطلب المحلي.
تراجع عالمي وضغوط الدولار
على المستوى العالمي، شهدت أسعار الذهب ضغوطًا خلال جلسة اليوم، مع تراجعها بأكثر من 1% نتيجة صعود الدولار. وانخفض السعر الفوري بنسبة 1.4% ليبلغ 4762.09 دولار أمريكي للأوقية، بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ 13 أبريل في وقت سابق من جلسة اليوم. كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو بنسبة 2% لتسجل 4781.90 دولار أمريكي. يُعد ارتفاع الدولار من أبرز العوامل التي تضغط على الذهب، فهو يزيد من تكلفة المعدن لحائزي العملات الأخرى، مما يقلل من الطلب عليها في الأسواق العالمية.
تأثير التوترات الجيوسياسية
في نفس الوقت، ساهمت التوترات الجيوسياسية في دعم حالة عدم الاستقرار بالأسواق. فلقد أدت الضبابية حول المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما أعاد المخاوف من التضخم إلى الواجهة. كما وشهدت أسواق الأسهم العالمية أداءً متقلبًا، في ظل تصاعد التوترات التي تعيشها المنطقة وتأثيرها على حركة الشحن والتجارة، خاصة مع تقليص عمليات النقل من وإلى منطقة الخليج، الأمر الذي يزيد من درجة الحذر لدى المستثمرين.
وتشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب في السوق المصرية قد تتحرك في نطاق عرضي خلال الساعات اللي جايه، مع استمرار ارتباطها الوثيق بحركة الدولار والتطورات الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى العوامل السياسية التي تلقي بظلالها على الأسواق. هذا يجعل اتجاه الأسعار غير محسوم على المدى القصير، خاصة مع استمرار حالة الترقب التي يعيشها المستثمرون والمتعاملون في سوق الذهب.
