التقلبات الحادة تسيطر على الأسواق العالمية مدفوعة بتوترات جيوسياسية، حيث يسجل النفط ارتفاعًا قويًا بينما يتراجع الذهب في إشارة واضحة لتعديل المستثمرين لمراكزهم تحت ضغط المخاطر المتزايدة.
تسعير المخاطر يرتفع بأسواق الطاقة مع تصعيد في هرمز
شهدت أسعار النفط قفزة تجاوزت 5%، وذلك على خلفية التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الوضع أثار مخاوف من تضرر الإمدادات العالمية.
خام برنت سجل حوالي 95.46 دولارًا للبرميل، فيما اقترب الخام الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) من مستوى 89 دولارًا، الأمر الذي يعكس قلق فوري بشأن الملاحة البحرية.
الدولار القوي يضغط على الذهب رغم التوترات
في مفارقة لافتة، تراجع سعر الذهب بأكثر من واحد بالمائة، بالرغم من تصاعد الأوضاع. هذا التراجع يأتي بالتزامن مع صعود الدولار، الذي قلص من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
هذا يشير إلى تحول السيولة نحو العملة الأمريكية، مفضلة على الأصول التقليدية التي عادة ما تعتبر آمنة في أوقات الأزمات.
اضطراب مضيق هرمز يهدد شريان الطاقة العالمي
احتجاز سفينة إيرانية، وبعدها الرد من طهران بإجراءات مضادة، زاد من حدة المخاوف بقطاع الشحن البحري.
يظل مضيق هرمز ممرًا حيويًا وأساسيًا لأي تدفقات نفطية، الأمر الذي يضخم أي تأثير للتصعيد.
الأسواق تُعيد التموضع مع ترقب المواجهة
تُظهر تحليلات السوق أن المستثمرين بدأوا بالفعل بتعديل أوضاعهم تحسبًا لسيناريوهات محتملة للتصعيد.
كما وساهمت تصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب، بالإضافة للتحركات العسكرية، في رفع مستوى الترقب العام.
موجة بيع تطال المعادن ومخاطر انتقال السيولة للدولار
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل امتد لأسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم. وهذا يعني خروج واضح للسيولة من هذه المعادن.
هذا يعكس ميل المستثمرين لتفضيل السيولة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بالأسواق.
