تراجع الطلب على الذهب في الهند بعد ارتفاع أسعار المعدن النفيس عالميًا

تراجع الطلب على الذهب في الهند بعد ارتفاع أسعار المعدن النفيس عالميًا
جريدة البلاد | فتور الطلب على الذهب في الهند بعد ارتفاع الأسعار

الإثنين 20 أبريل 2026

شهد الطلب على الذهب في الهند تراجعًا خلال واحد من أهم المهرجانات الشرائية للمعدن النفيس، وذلك بسبب ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية غير مسبوقة. هذا الارتفاع قلص مشتريات المجوهرات بشكل ملحوظ، بالرغم من الزيادة الطفيفة في الطلب الاستثماري.

احتفل الهنود مؤخرًا بعيد أكشايا تريتيا، وهو يعتبر ثاني أكبر مهرجان لشراء الذهب بعد عيد دهانتيراس، ويرون فيه شراء المعادن الثمينة يجلب الحظ الجيد والبركة.

وقال أميت موداك، الرئيس التنفيذي لشركة “بي إن جادجيل آند سانز” للمجوهرات في مدينة بونيه: “الارتفاع الحاد في الأسعار أثر سلبًا على طلب المجوهرات. من حيث الكميات، تراجعت عمليات الشراء بسبب تراجع طلب المستهلكين، لكن من حيث القيمة، ارتفع الإنفاق نتيجة لزيادة الأسعار”، حسبما نقلت “رويترز”.

وكانت أسعار الذهب قد سجّلت مستوى غير مسبوق بلغ 5594.82 دولار للأونصة بتاريخ 29 يناير الماضي، فيما تتداول حاليًا عند حدود 4762 دولارًا.

تباين في الطلب وأنماط الشراء

أغلقت العقود الآجلة للذهب في الهند، التي تُعد ثاني أكبر مستهلك للذهب عالميًا، عند 154609 روبيات (ما يعادل 1670 دولارًا) لكل 10 جرامات يوم الجمعة. هذا الرقم يعكس ارتفاعًا يُقارب الـ 63% مقارنةً بآخر مهرجان لأكشايا تريتيا.

في سياق متصل، ذكر سوريندرا ميهتا، الأمين العام للرابطة الوطنية للسبائك والمجوهرات في الهند، أن الطلب كان أقل من المعتاد بمعظم أنحاء البلاد، باستثناء عدد من الولايات الجنوبية حيث ظل الطلب جيدًا.

العملات الذهبية تستحوذ على الاهتمام

وأشار صائغ مجوهرات مقيم في مومباي إلى أن المستهلكين الأفراد اتجهوا لشراء العملات الذهبية، كونها أسهل في التسييل والبيع لاحقًا. يأتي ذلك بالرغم من العروض التي يقدمها الصاغة على رسوم صناعة المجوهرات في محاولة لجذب المشترين.

من جهتها، أظهرت بيانات جمعها مجلس الذهب العالمي أن الطلب على المجوهرات في الهند قد انخفض بنسبة 24% في عام 2025 مقارنةً بالعام الذي سبقه. في المقابل، ارتفع الطلب الاستثماري بنسبة 17%، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ سنة 2013.

وأخيرًا، أصدرت الهند يوم الجمعة قرارًا جديدًا يحدد البنوك المخوّلة باستيراد الذهب والفضة، مما خفف العبء عن البنوك التي اضطرت لوقف وارداتها بسبب تأخر نشر القائمة المحدثة.