شهدت أسعار الذهب تراجعًا بنسبة 2% يوم الاثنين، وذلك في ظل ارتفاع مؤشر الدولار. هذه التراجعات جاءت متزامنة مع زيادة أسعار النفط وعودة المخاوف من التضخم، وذلك بسبب حالة الضبابية بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. فقد هوى سعر الذهب في المعاملات الفورية بحوالي 1.4%، ليبلغ 4762.09 دولار للأوقية، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوي له منذ 13 أبريل عند بداية الجلسة في آسيا.
كذلك، انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 2% ليتوقف سعرها عند 4781.90 دولار. من العوامل التي ساهمت في هذا التراجع هو صعود مؤشر الدولار الذي جعل الذهب، المقوّم بالعملة الأمريكية، أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما قلل من الطلب عليه.
أسواق النفط والتوترات الإقليمية
أسعار النفط سجلت ارتفاعًا ملحوظًا، بينما شهدت أسواق الأسهم تأرجحًا. ويعزى ذلك إلى التوترات المتصاعدة بمنطقة الشرق الأوسط والتي أدت لتقليص حركة الشحن من وإلى منطقة الخليج. ورغم ذلك، يبقى المتعاملون بالسوق متفائلين بإمكانية الوصول لحل قريب. في تطور آخر، قامت الولايات المتحدة باحتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، الأمر الذي دفع بطهران للإعلان عن رد فعل محتمل، وهذا ما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين.
المفاوضات الإيرانية الأمريكية
أعلنت إيران بأنها لن تشارك بالجولة الثانية من المفاوضات، والتي كانت الولايات المتحدة تأمل أن تبدأ الثلاثاء، قبل انتهاء وقف إطلاق النار. من جانبه، صرح كريستوفر والر، وهو عضو بمجلس الاحتياطي الاتحادي، بأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران قد تؤدي على الأرجح إلى ارتفاع في التضخم على المدى القريب. لكنه أضاف أن إنهاء الصراع سريعًا قد يفسح المجال أمام خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام.
الطلب على الذهب والمعادن النفيسة
على صعيد آخر، ظل الطلب على المعدن الأصفر ضعيفًا بالهند خلال أحد المهرجانات الرئيسية هناك المخصصة للشراء. فقد أدت الأسعار المرتفعة إلى تراجع في مشتريات المجوهرات، مما بدد أثر أي ارتفاع طفيف بالطلب الاستثماري. وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% لتصل إلى 79.42 دولار للأوقية. كما تراجع البلاتين بنسبة 0.8% ليبلغ 2086 دولار، وهبط البلاديوم بنفس النسبة ليلامس 1547.10 دولار.
