شهدت احتفالات عيد “أكشايا تريتيا” في الهند، والتي تعد من أكبر مواسم شراء الذهب، تراجعًا ملحوظًا في الطلب على المجوهرات. كان السبب الرئيسي وراء هذا الانخفاض هو الارتفاع الكبير في أسعار المعدن الثمين، رغم أن هذا العيد، الذي يلي “دهانتيراس”، يُعتبر مناسبة مواتية للشراء.
ووفقًا لأميت موداك، الرئيس التنفيذي لشركة بي.إن جادجيل اند سانز، أسعار الذهب الجديدة “أثرت سلبًا” على الإقبال على المجوهرات. أشار موداك إلى أن الكميات المشتراة تناقصت، لكن الإنفاق الإجمالي زاد بسبب غلاء الأسعار. كانت أوقية الذهب قد بلغت نحو 5594.82 دولار في أواخر يناير، فيما تتداول حاليًا بحدود 4861 دولارًا.
وتشير التقارير إلى أن الهند، المستهلك الثاني عالميًا للذهب، سجلت إغلاق العقود الآجلة عند 154609 روبيات (ما يعادل 1670 دولارًا) لكل 10 جرامات. يمثل هذا الرقم زيادة قدرها 63% مقارنة بمهرجان أكشايا تريتيا الماضي. وقال سوريندرا ميهتا، الأمين العام للرابطة الوطنية للسبائك والمجوهرات، إن الطلب كان أقل من المعتاد في معظم أنحاء البلاد، باستثناء بعض الولايات الجنوبية.
كما فضل كثير من المشترين في مومباي التحول نحو العملات الذهبية، وذلك لأنها أسهل في التسييل، بحسب ما ذكر أحد الصاغة هناك. وبالرغم من تقديم بعض الخصومات على رسوم صناعة المجوهرات كوسيلة لجذب الزبائن، إلا أن هذا لم يكن كافيًا لتحريك المبيعات بشكل فعال.
وتُظهر بيانات مجلس الذهب العالمي انخفاضًا بنسبة 24% في الطلب على المجوهرات بالهند خلال عام 2025 مقارنة بالعام الفائت. في المقابل، ارتفع الطلب الاستثماري بمعدل 17%، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 2013. وفي محاولة لتخفيف الضغط على السوق، أصدرت الهند توجيهات محددة للبنوك المسموح لها باستيراد الذهب والفضة.
