لأول مرة في تاريخها، بدأت محافظة الكامل تشهد عمليات استكشاف جيولوجي بهدف البحث عن مكامن للذهب والمعادن الثمينة في مناطقها الجبلية. هذه الخطوة تعتبر حدث تاريخي يكشف النقاب عن كم الإمكانات الطبيعية الهائلة المدفونة في هذه المنطقة اللي تتمتع بقيمة تاريخية وجغرافية مميزة.
المحافظة، واللي تمتد من شمال شرق مكة المكرمة وتصل لأطراف منطقة المدينة المنورة، بتشكل موقع حيوي جداً كجسر بيربط بين الحرمين الشريفين. ومن مرتفعاتها، بتتدفق سبعة مجاري مائية رئيسية هذه المجاري بتشق طريقها باتجاه البحر الأحمر، وبتشمل أودية زي وبح وساية وستارة وشوان والعياب. الأودية دي غذت عبر السنين أكتر من 35 تجمع سكني منتشر في أنحاء المحافظة.
المقومات الطبيعية والخدمات الأساسية:
* يُعد جبل شمنصير واحد من أبرز القمم الطبيعية المرتفعة في المنطقة.
* في تلات سدود رئيسية بتلعب دور أساسي في دعم النشاط الزراعي، وهي سد المرواني وسدود أودية شوان والعياب.
* فرع جامعة جدة بيقدم خدمات تعليمية مميزة من خلال كليات متنوعة بتشمل تخصصات علمية وإنسانية.
النشاط الاقتصادي التقليدي في الكامل بيعتمد بشكل كبير على زراعة النخيل والمحاصيل الموسمية، حيث بتستفيد المزارع من مياه الأودية والسدود. لكن اليوم، بتظهر آفاق جديدة في مجال التعدين، ودي بتتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 اللي بتسعى لتنويع مصادر الاقتصاد الوطني.
تمتد جذور تاريخ المحافظة لقرون طويلة، مع استقرار قبيلة بني سليم في المنطقة، وتراثهم ده لسه واضح في تقاليد السكان وعاداتهم اللي بتميزها الكرم وحفاوة الاستقبال، بالإضافة للتماسك المجتمعي القوي.
المحافظة فيها عشرات التجمعات السكنية اللي بتتكون من قرى وهجر، ومنها: المثناة، إيهالا، الفوقاء، الغريف، القعور، ملح، الرميضة، المضحاة، المنزه، ساية، حرة الشرع، النظيم، فحاوي، العقلة، المستحيرة، والهيورة. كل دي بتجسد عمق الجذور الإنسانية في المنطقة دي.
محافظة الكامل تعتبر نموذج فريد جداً للثراء الجغرافي والاقتصادي بالمملكة. إنها بتجمع بين إرث تاريخي عريق، بيرجع لاستقرار قبيلة بني سليم، وبنية تعليمية عصرية بفضل فرع جامعة جدة. ده غير الثروات الطبيعية المبشرة اللي بتخليها جزء مهم على الخارطة الاستثمارية التعدينية على مستوى الوطن.
