شهدت أسعار الذهب بالسوق المصري انخفاضًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وذلك بنسبة قدرها 1.8%، جاء ذلك وفقًا لتأكيدات إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية. ويُلاحظ هذا التراجع على الرغم من استمرار الصعود العالمي لأسعار المعدن الأصفر، مما يبرز تباينًا واضحًا بين اداء السوقين المحلي والدولي.
تراجع عيار 21 والتحركات الأسبوعية
أوضح واصف أرقامًا مهمة بخصوص سعر جرام الذهب عيار 21، حيث:
* افتتح الأسبوع عند مستوى 7175 جنية.
* سجل أدنى مستوى له نحو 6990 جنية.
* أنهى الأسبوع عند سعر 7045 جنية.
وتعكس هذه الأرقام انخفاضًا أسبوعيًا بنسبة 1.8%، وهو ما يتماشى مع توقعات العديد من الخبراء.
صعود عالمي لا ينعكس محليًا
وأشار رئيس الشعبة إلى أن الذهب عالميًا قد ارتفع بواقع 1.7% للأونصة، وجاء هذا الارتفاع مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي واستقرار الأوضاع الجيوسياسية. على الرغم من ذلك، لم ينعكس هذا الصعود على السوق المصري، نتيجة لتحسن ملحوظ في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار.
ضغط الدولار على تسعير الذهب
لفت واصف إلى أن تراجع سعر الدولار في مصر، من مستويات كانت تقترب 55 جنية إلى أقل من 52 جنية، ساهم بشكل كبير في كبح جماح ارتفاع أسعار الذهب محليًا. هذا الأمر خلق فجوة واضحه بين حركة المعدن النفيس عالميًا ومحليًا.
سوق يميل إلى التحرك العرضي
وأوضح أن ضعف قيمة الدولار محليًا أدى إلى تحرك أسعار الذهب في نطاق عرضي يميل للإنخفاض، وذلك على الرغم من الدعم الذي يلقاه عالميًا. ويرجع هذا بالأساس إلى اختلاف عوامل التسعير بين السوق العالمي والمحلي.
توسع واعد في قطاع التعدين
في سياق آخر، ذكر رئيس الشعبة أن هناك 27 منطقة جديدة مُقبلة للتنقيب عن الذهب قبل نهاية العام، في مناطق مثل مرسى علم وشلاتين والدرع النوبي. وأكد إنه سيتم تغيير آلية الطرح، حيث ستتاح البيانات للمستثمرين بدلًا من نظام المزايدات القديم، بهدف جذب استثمارات جديدة ضرورية للقطاع.
أداء إنتاجي يعكس قوة القطاع
وأوضح واصف أن إنتاج مصر من الذهب خلال عامي 2024 و2025 بلغ حوالي:
* 640 ألف أونصة، مع زيادة نسبتها 14%.
* مبيعات بلغت 1.5 مليار دولار، بارتفاع قدره 57%.
هذا الأداء يعكس نموًا ملحوظًا ومستمرًا في القطاع التعديني المصري.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
وأشار إلى أن الذهب العالمي واصل الصعود للأسبوع الرابع على التوالي، متجاوزًا مستوى 4750 دولار للأونصة، مع اتجاه واضح نحو 4900 دولار. يأتي هذا الصعود بدعم من تحسن مؤشرات الزخم الماليه وتراجع الدولار المستمر.
