الإفتاء تحسم جدل زكاة الذهب والحلي للمرأة.. تفاصيل هامة

الإفتاء تحسم جدل زكاة الذهب والحلي للمرأة.. تفاصيل هامة
ما حكم الزكاة في الحلي من الذهب الذي تمتلكه المرأة؟.. الإفتاء تحسم الجدل

دار الإفتاء توضح أحكام زكاة الذهب المُعد للزينة والادخار

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي بخصوص زكاة حُليّ الذهب الذي تملكه المرأة، وكذلك الذهب المخصص للزينة والاستعمال الشخصي.

أكدت الدار أنّ حُليّ الذهب أو الفضة، الذي تقتنيه المرأة بهدف اللبس والزينة، لا تجب عليه الزكاة، حتى لو بلغ النصاب المعتبر وحال عليه الحول. هذا هو القول المعتمد للفتوى.

على الجانب الآخر، فإذا قصدت المرأة من امتلاك هذا الحُليّ الادخار أو التجارة والربح، فلا يوجد خلاف بين العلماء على وجوب زكاته. وهذا الحكم يسري إذا بلغ الحلي النصاب الشرعي، وهو ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21، ومرَّ عليه عام هجري كامل. في هذه الحالة، تستخرج الزكاة بقيمة ربع العشر، أي 2.5% من القيمة الإجمالية للحلي. ويتم حساب القيمة بناءً على سعر الذهب الحالي.

خلاف الفقهاء حول زكاة الحُليّ

وأعادت دار الإفتاء التأكيد على أن الرأي الأكثر اعتمادًا للفتوى هو عدم وجوب الزكاة على حليّ المرأة الذي يستخدم للزينة؛ وهذا ينطبق بغض النظر عن وزنه. ويعد هذا الرأي هو ما أخذ به جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة.

كما وبينت الإفتاء أن مسألة الزكاة على حُليّ المرأة من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء. يرى الإمام مالك، والشافعي، وأحمد، أن حُليّ الزينة لا تجب فيه الزكاة. في المقابل، يرى الإمام أبو حنيفة بوجوب الزكاة فيه، مستندًا إلى عموم النصوص التي تفرض الزكاة على الذهب. إضافة إلى ذلك، استدل ببعض الأحاديث التي وردت تحديدًا حول زكاة الحُليّ.

ولكن، يرى الجمهور أن هذه الأحاديث ضعيفة من حيث أسانيدها. فضلاً عن ثبوت القول بعدم وجوب الزكاة في الحُليّ عن بعض الصحابة الذين رُويت عنهم هذه الأحاديث. وهناك من يعتبر هذه الأحاديث منسوخة، بينما يؤولها آخرون بأن زكاة الحُليّ كانت واجبة فقط حين كان استخدام الذهب حرامًا للرجال، وعندما أبيح للنساء، سقطت الزكاة عنه بالاستعمال.