الذهب يتجه لمستويات قياسية بحلول 2026.. هل تتجاوز الأوقية 6000 دولار؟

الذهب يتجه لمستويات قياسية بحلول 2026.. هل تتجاوز الأوقية 6000 دولار؟
سعر الذهب اليوم

تشير التوقعات لاستمرار صعود سعر الذهب خلال الفترة القادمة، مع احتمال وصول الأوقية لمستويات بين 5400 و6000 دولار بنهاية عام 2026. هذا الصعود له أسباب رئيسية، منها استمرارية البنوك المركزية بشراء المعدن النفيس، كما احتمالات التيسير النقدي، وأيضًا تراجع الدولار الأمريكي.

مكاسب أسبوعية للذهب عالميًا

تقرير “مرصد الذهب” أوضح أن أسعار الذهب العالمية قد أنهت تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع بواقع 1.7%. هذا الارتفاع جاء بدعم من انخفاض الدولار وتراجع أسعار النفط، بالإضافة إلى بعض التطورات الجيوسياسية اللي ساعدت في تهدئة المخاوف من التضخم.

لكن في السوق المحلية، الأسعار اتجهت بشكل عكسي، فنزل سعر الذهب بحوالي 15 جنية خلال تعاملات يوم السبت. ووصل سعر جرام الذهب عيار 21 لمستوى 7030 جنية، وعيار 24 سجل 8034 جنية، بينما عيار 18 كان بـ 6026 جنية. أما الجنية الذهب فسجل 56240 جنية.

سعر الذهب عيار 21 وتذبذباته

تعاملات يوم الجمعة شهدت تقلبات كبيرة. سعر جرام الذهب عيار 21 بدأ عند 7000 جنية، ثم وصل حاجز الـ 7080 جنية، ليغلق على 7045 جنية. بينما الأوقية عالميًا صعدت من 4792 دولارًا إلى 4832 دولارًا، بعدما كادت أن تصل لـ 4900 دولار خلال تداولات اليوم.

الدكتور وليد فاروق، اللي يعمل باحث في شؤون الذهب ومدير «مرصد الذهب»، لفت إلى أن المعدن الأصفر حقق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي. هذا نتيجة تراجع العملة الامريكية، وأيضًا بسبب معنويات الأسواق يلي تحسنت.

العوامل الجيوسياسية ودعم السوق

الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فتح مضيق هرمز واستمرارية تدفق إمدادات الطاقة، كلها ساهمت في تخفيف حدة القلق من التضخم. هالشي انعكس على أسعار النفط بتراجع يزيد عن 10%، بالوقت اللي تحسنت فيه أداء أسواق الأسهم العالمية.

رغم ان الذهب يعتبر ملاذ آمن، إلا انه تأثر الفترة الماضية بتوقعات تشديد السياسة النقدية وقوة الدولار، وانخفض بنحو 10% من بداية الحرب، قبل أن يستعيد جزء من مكاسبه مؤخرًا.

الفائدة الأمريكية: العامل الرئيسي

أكد التقرير أن توجهات السياسة النقدية الأمريكية هي العامل الأهم في تحديد مسار الذهب بالفترة القادمة. مؤشرات تباطؤ التضخم وسوق العمل تعزز جداً احتمالات خفض أسعار الفائدة.

التقديرات الحالية تشير لتوقعات الأسواق بتثبيت الفائدة بالاجتماع الجاي، ومع ترجيحات أكبر لبدء دورة تيسير نقدي بالمدى المتوسط، وهذا طبعًا يدعم جاذبية الذهب.

مستوى الـ 4800 دولار للأوقية يعد نقطة محورية بحركة الأسعار، حيث يعتمد استمرار الصعود على تطور المسار الدبلوماسي بين أمريكيا وإيران، بجانب بدء خفض الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي. وهذا يجعل الفترة الحالية من أكثر الفترات تعقيدًا في تاريخ السوق.

دعم قوي من البنوك المركزية

توقعات الذهب الإيجابية مبنية على استمرار البنوك المركزية بزيادة احتياطياتها من هالمعدن النفيس للسنة السابعة عشرة على التوالي، مع تقديرات بأن المشتريات قد تصل لحوالي 755 طن خلال عام 2026.

صناديق الاستثمار المتداولة تواصل دعم السوق كمان، بعد تسجيل تدفقات قوية بالفترات الماضية. هذا بالإضافة لتراجع الدولار، يلي يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالذهب.

بالنسبة للطلب الفعلي، المؤشرات بتشير لتباطؤ بالأسواق الآسيوية. الهند تعاني من تراجع بالطلب مع تكدس الشحنات بالموانئ، حتى مع اقتراب موسم الشراء. أما بالصين، فالطلب بيظهر استقراره محدود ويعتمد بشكل أساسي على مشتريات البنك المركزي.