هل الملائكة تلعن من يتأخر في غسل الجنابة؟ الإفتاء ترد وتحسم الجدل

هل الملائكة تلعن من يتأخر في غسل الجنابة؟ الإفتاء ترد وتحسم الجدل
غسل الجنابة

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بتأخير غسل الجنابة، ردًا على تساؤلات متكررة بين الناس حول صحة بعض الأقوال المنتشرة في هذا الشأن.

وأكدت الدار أنه لا أصل لما يتردد على ألسنة البعض من أن الملائكة تلعن الجنب في كل خطوة، أو تظل تلعنه حتى يغتسل، أو أن تحت كل شعرة منه شيطان، مشددة على أن هذه الأقوال لا تصح نسبتها إلى النبي ﷺ ولا سند لها في السنة النبوية.

حكم تأخير غسل الجنابة

بيّنت دار الإفتاء أنه يُستحب للمسلم المبادرة بالاغتسال من الجنابة كلما تيسر له ذلك، لكن لا يُعد تأخير الغسل إثمًا في حد ذاته، طالما لم يترتب عليه تأخير الصلاة عن وقتها. فإذا أدى التأخير إلى خروج وقت الصلاة، يكون الإثم هنا بسبب تأخير الصلاة وليس بسبب تأخير الغسل.

وأشارت إلى أنه يجوز للجنب الخروج لقضاء حاجاته أو مباشرة شؤونه اليومية، كما يمكنه الأكل أو النوم أو حتى معاودة الجماع، مع استحباب الوضوء قبل ذلك.

وأوضحت الدار أن الثابت في السنة هو أن ملائكة الرحمة لا تقرب الجنب حتى يغتسل أو يتوضأ، مستشهدة بحديث رواه النبي محمد ﷺ: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب إلا أن يتوضأ».

كما أكدت أن الجنب ليس نجسًا، مستدلة بحديث صحيح رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «إن المؤمن لا ينجس»، وهو ما يدل على طهارة المسلم في جميع أحواله.

خلاصة الحكم

  • لا صحة للأقوال المنتشرة عن لعن الجنب أو وجود شيطان تحت كل شعرة.
  • يُستحب التعجيل بالاغتسال دون وجوب فوري.
  • لا إثم في التأخير إلا إذا ترتب عليه تأخير الصلاة عن وقتها.
  • يجوز للجنب ممارسة حياته الطبيعية مع استحباب الوضوء.

وتؤكد دار الإفتاء في هذا السياق أهمية الرجوع إلى المصادر الموثوقة في الأمور الشرعية، وعدم الانسياق وراء الأحاديث غير الصحيحة أو الشائعات المنتشرة بين الناس.