تحديث أسعار الذهب اليوم السبت: استقرار حذر بعد قفزة الأونصة العالمية

تحديث أسعار الذهب اليوم السبت: استقرار حذر بعد قفزة الأونصة العالمية
أسعار الذهب

شهدت أسواق الذهب في المنطقة العربية صباح السبت 18 أبريل 2026، استقراراً ملحوظاً، حيث حافظت الأسعار بمصر على المستويات العالية لليوم السابق. في المقابل، شهدت الأسواق في السعودية والإمارات انخفاضاً طفيفاً أو استقراراً يميل للتراجع. هذا التباين يأتي وسط ترقب دقيق لتحركات المعدن الأصفر عالمياً، الذي حافظ على مكاسبه فوق 4900 دولار للأوقية بفضل عوامل اقتصادية وسياسية غيّرت خريطة الاستثمار الآمن مؤخراً.

سوق الصاغة بمصر

استقرت أسعار الذهب في مصر اليوم السبت، بعد قفزة كبيرة شهدتها الأسواق المحلية أمس الجمعة، حيث زاد سعر الجرام 65 جنية دفعة واحدة مدعوماً بصعود البورصة العالمية. وسجل عيار 24، المعروف بنقائه واستخدامه في السبائك، 8074 جنية للجرام. أما عيار 21، الأكثر انتشاراً بالوجهين البحري والقبلي، فاستقر عند 7065 جنية. بينما وصل عيار 18، الذي عليه إقبال من الشباب، إلى 6056 جنيه. الجنية الذهب، الذي يعتبر وسيلة ادخار مهمة للمصريين، بلغ سعره 56650 جنية. يعكس هذا الاستقرار ترقباً لدى التجار والمستهلكين لما ستؤول إليه تداولات الأسبوع الجديد عالمياً.

تأثير الدولار والنفط

التراجع المتواصل لمؤشر الدولار الأمريكي للأسبوع الثالث شكل بيئة جيدة لنمو أسعار الذهب، بسبب العلاقة العكسية التقليدية التي تجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. ووفقاً لتقارير فنية من “جولد بيليون”، المتخصصة بأبحاث الذهب، فإن تقديرات انحسار التوترات الجيوسياسية لم تمنع المعدن النفيس من تحقيق مكاسب أسبوعية وصلت 0.9%. بالتزامن مع ذلك، انخفض أسعار النفط بنحو 12%، وهذا خفف من الضغوط التضخمية الكبيرة على الاقتصادات. هذه التكلفة للطاقة الأقل أعطت مجال للمستثمرين لإعادة تقييم أوضاعهم المالية، ما دفع السيولة نحو سوق الذهب كخيار إستراتيجي، خاصة مع تراجع الخوف من استمرار سياسة التشديد النقدي العنيفة لفترات أطول.

الملاذ الآمن والسياسة

تتجه عيون المستثمرين عالمياً، وخصوصاً بمصر، نحو قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي القادمة، حيث بدأت الأسواق في توقع خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، باحتمال يصل لـ 27%، خلال ديسمبر المقبل. هذه التوقعات، رغم أنها أقل تفاؤلاً من السابق، تدعم بقاء الذهب عالياً. والتهدئة ببعض الملفات السياسية الدولية ساعدت في تقليل “علاوة المخاطر” التي تضاف عادة لأسعار الذهب، ما أدى لحالة الاستقرار التي نراها اليوم بالصاغة. حيث يحاول السوق المحلي الموازنة بين العرض والطلب المحلي والتحركات السريعة لسعر أونصة الذهب عالمياً.

ذهب الإمارات والسعودية

في المقابل، شهدت أسعار الذهب بالإمارات والسعودية تحركات محدودة مالت للانخفاض التدريجي بصباح السبت. بالإمارات، سجل جرام الذهب عيار 24 حوالي 570.10 درهم، بينما عيار 21 بلغ 499.00 درهم. أما بالسعودية، فسجل عيار 24 نحو 580.60 ريال، وعيار 21 سجل 509.10 ريال. هذا التراجع الطفيف بالأسواق الخليجية يرجع لتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين هناك، بسبب انحسار التوترات الإقليمية التي عادة ما ترفع طلب الذهب. كما تربط الأسواق الخليجية بشكل مباشر وسريع بالحركة العالمية للأسعار والبورصات، نظراً لمرونة تجارتها وارتباطها الوثيق بالدولار.

مستقبل أسعار الذهب

بقاء الذهب فوق مستويات تاريخية يدل على أن المعدن الأصفر لم يفقد قيمتة كأداة تحوط من تقلبات الاقتصاد. ورغم الاستقرار الحالي، يتوقع الخبراء عودة التذبذبات الشديدة مع بداية تداولات الأسبوع الجديد يوم الإثنين، حيث ستتأثر الأسعار بأي بيانات اقتصادية أمريكية جديدة خاصة بسوق العمل أو معدلات النمو. بالنسبة للمستهلكين في مصر والخليج، تظل النصيحة المستمرة بمتابعة الأسعار جيداً واختيار وقت الشراء المناسب، خصوصاً مع التقارب الكبير بين أسعار الأعيرة المختلفة بالدول العربية، مع مراعاة فروق العملة والمصنعية التي تختلف من سوق لآخر ومن تاجر لآخر.