توقع الخبير الاقتصادي وأسواق المال، أحمد معطي، ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الذهب خلال الفترة القادمة. وأشار معطي إلى أن هذا الارتفاع المتوقع مرتبط، بشكل خاص، بإعلانٍ محتمل عن اتفاق نھائي بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح معطي أن حديث الرئيس الأمريكي السابق ترامب عن قرب التوصل لهذا الاتفاق، أثر مباشرةً على سوق النفط، حيث انخفضت أسعاره بنسبة أحد عشر في المئة (11%). بالمقابل، شهدت أسعار أوقية الذهب عالميًا ارتفاعًا وصل إلى اثنان في المئة (2%)، لتستقر عند مستوى 4860 دولارًا للأوقية الواحدة. ويتوقع معطي أنَّ إتمام هذا الاتفاق قد يدفع الأسعار للقفز لمستوي 5000 دولار للأوقية بشكل مباشر.
كما أضاف معطي أن الوصول إلى اتفاق نھائي بين الطرفين سيؤدي إلى المزيد من الانخفاض في أسعار النفط عالميًا. هذا الانخفاض سيساهم في تقليل الضغط على الدولار، وكي كبح معدلات التضخم. هذه العوامل قد تدفع الفيدرالي الأمريكي لتخفيض أسعار الفائدة مستقبلاً، وهو ما سيخدم أسعار الذهب؛ وقد نشهد قريبًا مستوي 6000 دولار للأوقية الواحدة.
وأشار الخبير إلى أن حركة أسعار الذهب أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بأسعار النفط. فتراجع أسعار النفط يخفف الضغوط المالية على الدول، مما يعزز من قدرتها على زيادة مشترياتها من الذهب. ويأتي هذا في ظل توقعات بتزايد التضخم وحالة من الركود خلال الفترة المُقبلة.
وفي سياق متصل، ذكر معطي أن البنوك المركزية قد تلجأ، بعد انتهاء الأزمة الراهنة، إلى سياسات نقدية توسعية. هذه السياسات تشمل طباعة المزيد من الأموال وخفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصادات الوطنية، وهو ما سيعزز بدوره صعود أسعار الذهب. كما أكد أن استمرار الأزمة لمدة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر أو أكثر، قد يفاقم الضغوط التضخمية على الدول، مما يدفعها نحو التيسير النقدي، وبالتالي يدعم أسعار الذهب.
ورأى معطي أن أسعار الذهب الحالية تعتبر “مناسبة” للدول لزيادة احتياطاتها ومشترياتها. وأبرز في هذا الصدد استمرار الصين في تعزيز احتياطياتها من الذهب للشهر السابع عشر على التوالي. وأوضح أن الصين قامت بشراء نحو 5 أطنان من الذهب خلال شهر مارس، مقارنةً بـ 2 طن فقط في فبراير. يأتي هذا بالتزامن مع عودة صناديق الاستثمار لضخ استثمارات جديدة في المعدن الأصفر، وهو ما ساهم في دعم الأسعار ودفع الذهب للارتفاع مجددًا.
