ارتفاع قياسي بأسعار الذهب مع انحسار التضخم وتراجع الدولار
شهدت مكاسب الذهب تحسنًا ملحوظًا بالفترة الأخيرة، مدعومة بتراجع ضغوط التضخم وانخفاض سعر الدولار. جاء هذا الزخم بفضل تطورات جيوسياسية هامة هدأت من أسواق الطاقة، مما أعاد المعدن الأصفر لواجهة الاستثمار مع توقعات باستمرار صعوده الفترة المقبلة.
يوم الجمعة، واصلت أسعار الذهب تقدمها، حيث دعمها تصريح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بخصوص فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية خلال ما تبقى من فترة وقف إطلاق النار. هذه الخطوة تسببت في انخفاض أسعار النفط، الأمر الذي خفف من حدة المخاوف المرتبطة بالتضخم. وبحسب تقرير رويترز، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 1.5% ليصل إلى 4860.39 دولار للأوقية، كما و حقق المعدن النفيس مكاسب تتجاوز 2% منذ بداية هذا الأسبوع. وارتفعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة بنسبة 1.6% مسجلة 4883.20 دولار.
تأثير فتح مضيق هرمز وموقف ترامب
في سياق متصل، أوضح عراقجي بمنصة “إكس” أن عبور السفن بالمضيق سيتم عبر المسار المنسق، وهو ما أكدته كذلك منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية. من جهته، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ثقته بإمكانية التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، رغم عدم وضوح موعد ذلك. وتعليقًا على هذه التطورات، قال بيتر جرانت، نائب رئيس شركة “زانر ميتالز” وكبير خبراء المعادن، إن إعادة فتح المضيق يمثل تطورًا مهمًا، مؤكدًا أن تراجع أسعار النفط سيساهم في تهدئة مخاوف التضخم ويدعم توقعات خفض معدلات الفايدة، وهو ما يدعم الذهب بقوة. وأضاف جرانت أن أسعار الذهب قد تحقق مكاسب قوية على المدى القصير، وقد تتجاوز مستوى 5000 دولار للأوقية.
تراجع الدولار والنفط يدعم جاذبية الذهب
شهد الدولار الأمريكي وأسعار النفط استمرارًا في تراجعهما بعد الإعلان عن فتح مضيق هرمز، مما يجعل السلع المقومة بالعملة الأمريكية أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى. يذكر أن أسعار الذهب كانت قد تراجعت مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بيوم 28 فبراير، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تصاعد المخاوف التضخمية وتقليص التوقعات بخفض الفايدة. ورغم أن الذهب يعد ملاذًا آمنًا في مواجهة التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفايدة يقلل من جاذبيته كأصل لا يدر عائدًا.
أزمة الذهب والفضة بالهند وارتفاع المعادن الأخرى
في سياق يعنى، أفادت مصادر إخبارية بأن البنوك الهندية أوقفت طلبات استيراد الذهب والفضة من الموردين الأجانب، وذلك لأن أطناناً من المعدنين تكدسوا في الموانئ بسبب غياب قرار حكومي رسمي يسمح باستيرادهما. وبالنسبة لباقي المعادن النفيسة، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 4.6%، لتصل إلى 81.99 دولار للأوقية، محققة مكاسب أسبوعية بلغت 8%. كما صعد البلاتين بنسبة 2.1%، ووصل إلى 2130.42 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 2.4%، مسجلاً 1588.44 دولار. ويتجه المعدنان نحو تحقيق مكاسب أسبوعية جيدة.
