قيسارية سباتة: تفاصيل قضية “الذهب المغشوش” وفواتير مزورة تهز الدار البيضاء

قيسارية سباتة: تفاصيل قضية “الذهب المغشوش” وفواتير مزورة تهز الدار البيضاء

حلي ومجوهرات ذهبية "صورة تعبيرية"

كشف Le360، من مصادر مطلعة، عن تزايد لائحة المتضررات في قضية بائعة مجوهرات تبين أنها مغشوشة، حيث تضاعف عدد الضحايا يومًا بعد يوم. التحقيقات الأولية أظهرت قيام المتضررات بشراء حلي ومجوهرات بقيم مالية ضخمة، ليكتشفن فيما بعد أنها مجرد قطع “بلاكيور” أو فضة مطلية بالذهب، المشلوعة، كما وصف في التحقيق.

السلطات الأمنية تقوم حاليا بملاحقة التاجر المتورط في هذه القضية، الذي اختفى عن الأنظار وأغلق محله التجاري بفترة وجيزة فور انتشار الخبر. مما دفع الجهات المختصة إلى إصدار مذكرة بحث وطنية في حقه، في محاولة لتحديد مكان اختبائه وتقديمه إلى العدالة لإجراء المحاكمات اللازمة.

اعتمد المتهم في عمليات النصب هذه على السمعة التاريخية الجيدة التي كان يتمتع بها المحل داخل القيسارية التجارية. كان يسلم الزبونات فواتير رسمية تحمل اسم المتجر، في حين أن المجوهرات المباعة كانت تفتقر إلى الدمغة القانونية المطلوبة أو كانت تحمل طوابع مزورة، مما سهل عليه إيهام المشترين بجودة المنتجات وكونها ذهبًا خالصًا.

من جانبه، وصف إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية المغربية للصياغين، هذه الواقعة بأنها “نصب وتدليس” صريح، متجاوزة حدود الغش التجاري المعتاد. وأشار الهزاز إلى أن الجاني استغل الثقة التي وضعت في المتجر لبيع معادن رخيصة على أنها ذهب خالص وغالي الثمن.

اعتبر الهزاز، في تصريح خاص لـLe360، أن هذه الحادثة “حالة شاذة ومعزولة”، حيث لا تقع مثل هذه الأحداث إلا مرة كل 10 أو 15 عامًا، حسب رأيه.

أكد رئيس الصياغين أن هذه الواقعة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تؤثر على سمعة نحو 40 ألف تاجر ذهب منتشرين في مختلف المدن المغربية. وشدد على أن التاجر المتورط في القضية يعتبر دخيلًا على المهنة، حيث لم يتسلم إدارة المحل إلا قبل خمسة أشهر فقط.

ودعا رئيس الفيدرالية المواطنين كافة إلى توخي الحذر الشديد والتعامل فقط مع المحلات المهنية والمعروفة، والتي تملك تاريخًا طويلاً وسمعة جيدة في القطاع. مؤكدًا أن التاجر الحقيقي يضع سمعته فوق أي اعتبار مادي، ولا يمكنه المجازفة برأس ماله الرمزي من أجل عمليات تدليسية عابرة أو بسيطة.

تحرير من طرف حفيظة وجمان

في 17/04/2026 على الساعة 12:30