استقر سعر الذهب اليوم إلى حد كبير، متجهًا لتحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، وذلك مع تراجع المخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار الفائدة بعد ظهور آمال باتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
في المعاملات الفورية، صعد الذهب 0.1 بالمائة ليصل إلى 4783.91 دولار للأوقية (الأونصة). ومنذ بداية الأسبوع، أرتفع المعدن النفيس بنحو 0.9 بالمائة.
بالنسبة للعقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو حزيران، فقد تراجعت 0.1 بالمائة ووصلت إلى 4805.20 دولار.
تيم ووترر، وهو محلل سوق في كيه.سي.إم تريد، أشار إلى أن “المستثمرين يراقبون عن كثب أي تقدم ملموس في المفاوضات الأمريكية الإيرانية”. وأضاف أن “أي تقدم أو تمديد لوقف إطلاق النار الهش الحالي يمكن أن يهدئ أسواق النفط ويخفف مخاوف التضخم، مما قد يفتح المجال لمزيد من الارتفاع في الذهب”.
في سياق متصل، يتجه الدولار نحو التسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي، مما يجعل المنتجات الأولية المقومة به أكثر سهولة الوصول لها لحاملي العملات الأخرى.
أسعار النفط شهدت أنخفاض، ما ساهم في تهدئة مخاوف زيادة التضخم وسط تفاؤل بإقتراب نهاية الحرب في إيران.
الذهب انخفض سعره بأكثر من ثماني بالمائة منذ بدء حرب إيران في أواخر فبراير شباط، وذلك بسبب مخاوف ارتفاع أسعار الطاقة التي قد تفاقم التضخم وتحافظ على أسعار الفائدة العالمية مرتفعة.
على الرغم من أن الذهب يعد ملاذ آمن في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدر عائداً.
وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المتعاملون حاليًا احتمال بلغ 27 بالمائة لقيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر. كانت التوقعات قبل الحرب تشير إلى خفضين هذا العام.
في غضون ذلك، قامت البنوك الهندية بإيقاف طلبات أستيراد الذهب والفضة من الموردين الأجانب. أطنان من المعدنين النفيسين علقت في الموانئ لعدم صدور قرار حكومي رسمي يجيز استيرادهما.
شهد الطلب على الذهب في الهند مستويات متوسطة هذا الأسبوع، بسبب ضغط الأسعار المحلية المرتفعة على مشتريات التجزئة في الفترة التي تسبق عطلة مهرجان أكشايا تريتيا المهم في البلاد. ظلت علاوات الذهب في الصين مستقرة. بخصوص المعادن النفيسة الأخرى، أرتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 بالمائة مسجلة 78.97 دولار للأوقية، وهي في طريقها لتحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي.
أستقر البلاتين عند2085.70 دولار، بينما خسر البلاديوم 0.1 بالمائة ليصل إلى 1548.82 دولار. كلا المعدنين يتجهان نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.
الدولار من جهته، يتجه لتسجيل ثاني أنخفاض أسبوعي على التوالي، بينما أستقر اليورو و الجنيه الإسترليني عند المستويات التي كانت عليها قبل الحرب. هذا يرجع إلى تراجع أنجذاب المستثمرين لأصول الملاذ الآمن بعد التفاؤل الذي خلقه وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وإحتمالات استئناف المحادثات مع إيران.
مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، أنخفض 0.02 بالمائة ليصل إلى 98.185. يتوقع أن يتكبد المؤشر خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، متخلياً عن معظم المكاسب التي حققها أثناء الحرب بعدما أستمر التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار في الحد من الطلب على أصول الملاذ الآمن.
أستقر اليورو عند 1.178225 دولار، وهو يتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.
الجنيه الإسترليني لم يطرأ عليه تغير يذكر ليستقر عند 1.35225 دولار، رغم تجدد المطالبات برحيل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من خصومه بعد الكشف عن إخفاق السفير السابق لديه الولايات المتحدة في أختياز الفحص الأمني، ومع ذلك سُمح له بأداء المنصب.
عوّض كل من اليورو و الجنيه الإسترليني معظم خسائرهما جراء حرب إيران، ليقتربا من أعلى مستوياتهما في سبعة أسابيع.
أستقر الدولار عند 159.225 ين، وتجنب محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا يوم أمس الخميس الإشارة إلى رفع سعر الفائدة هذا الشهر، مما يعزز أحتتمالية الأبقاء على سعر الفائدة حتى يونيو حزيران على الأقل.
سجل الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر 0.71710 دولار أمريكي، مقتربًا من أعلى مستوياته في أربع سنوات، فيما تراجع الدولار النيوزيلندي بنحو 0.1 بالمائة ليصل إلى 0.5887 دولار أمريكي.
مايكل فيستر، وهو محلل للعملات في كومرتسبنك، أفاد في مذكرة له اليوم الجمعة أن تقلبات أسعار الصرف الضمنية لا تظهر “مؤشر على حالة ضبابية كبيرة”.
أستقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية اليوم الجمعة بعد ارتفاعها بالجلسة الماضية، إذ لا تزال المخاوف من التضخم قائمة بسبب أسعار النفط المرتفعة.
بلغ عائد السندات لأجل عامين 3.7732 بالمائة، فيما أستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.3054 بالمائة.
تشير العقود الآجلة لصناديق مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى أن الأسواق لا تزال تتوقع الأبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال هذا العام، وهذا يمثل تحول لافت مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفضها مرتين قبل أن تندلع الحرب.
وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور قال أمس الخميس إن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع أتفقوا على الأستعداد لاتخاذ إجراءات تخفف من المخاطر الأقتصادية و التضخمية الناشئة عن صدمات أسعار الطاقة و إمداداتها بالشرق الأوسط.
صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي أعتمدوا هذا النهج الحذر، حيث قاموا في وقت سابق من هذا الشهر بتقليص أحتتمالات رفع أسعار الفائدة مشيرين إلى الحاجة لمزيد من البيانات.
أنخفضت طلبات أستحقاق إعانات البطالة في الولايات المتحدة بأكثر مما كان متوقعًا خلال الأسبوع الماضي، وهذا مؤشر على أستقرار أوضاع سوق العمل. يُعتقد أن ذلك يوفر لمجلس الاحتياطي فرصة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة، بينما يستمر صناع السياسة النقدية في تقييم تداعيات التضخم المرتبطة بالحرب.
