كتبت – ماري نادي
شهد الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا بتعاملات اليوم، إذ صعد سعر المعدن الأصفر بنحو 15 جنيهًا بمختلف الأعيرة، ليواصل تحركاته المتذبذبة خلال الآونة الأخيرة. وسجل عيار 21، وهو الأكثر تداولًا بين المواطنين، حوالي 7015 جنيهًا، وسط متابعة مستمرة من المتعاملين لحركة الأسعار في ظل تغيرات السوقين العالمية والمحلية.
وبحسب آخر تحديثات الأسعار، وصل سعر عيار 24 إلى 8017 جنيهًا، في حين بلغ عيار 18 قرابة 6012 جنيهًا. أما الجنيه الذهب، فسجل 56120 جنيهًا. وتأتي هذه الزيادة بعد تراجع ملحوظ شهدته الأسواق خلال الأيام الماضية، حيث انخفضت الأسعار لثلاث جلسات متتالية نتيجة ضعف الإقبال وتراجع حركة الشراء داخل السوق المحلي.
نرشح لك: أسعار الذهب اليوم الجمعة 17 أبريل 2026
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه السوق حاله من الترقب، خاصة مع استقرار سعر الأوقية عالميًا عند مستويات محدودة التغير. وهو ما انعكس على أداء الذهب في مصر، حيث يتأثر بشكل مباشر بحركة الأسعار العالمية إلى جانب عوامل العرض والطلب محليًا، والتي تلعب دورًا واضحًا في تحديد اتجاهات الأسعار اليومية.
وعلى صعيد السياسة النقدية، قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوي 3.5%، في خطوة تعكس حاله الحذر في التعامل مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، خصوصًا مع استمرار حاله عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وهو ما يؤثر بدوره على تحركات الأسواق المالية والسلعية وعلى رأسها الذهب.
وتظل التطورات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط من أبرز العوامل المؤثرة على الاقتصاد العالمي، حيث تفرض هذه التوترات ضغوطًا على أسعار الطاقة، التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل، الأمر الذي يدفع معدلات التضخم للارتفاع، ويزيد من توجه المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذاً آمنًا في أوقات الاضطراب.
وفي هذا السياق، يسعى الاحتياطي الفيدرالي إلى السيطرة على معدلات التضخم وإعادتها إلى المستهدف عند 2%، من خلال سياسات نقدية متوازنة، في ظل استمرار التحديات العالمية. وهو ما يجعل الأسواق في حاله ترقب لأي قرارات جديدة قد تؤثر على اتجاهات الفائدة وبالتالي على أسعار الذهب.
وتشير التقديرات المستقبلية إلى إمكانية استمرار ارتفاع الذهب خلال عام 2026، مدفوعًا باستمرار التوترات السياسية والحروب التجارية، إلى جانب توقعات باتجاه عدد من البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة. وهو ما يعزز جاذبية المعدن الأصفر كأداة للتحوط وحفظ القيمة في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي.
