زاكروس – وكالات
شهدت الأسواق المالية العالمية يوم الجمعة حالة من التفاؤل الحذر، خاصة بعد ظهور مؤشرات قوية بتوجه الصراع في إيران نحو نهايته. أثر ذلك على أسعار الذهب التي استقرت لتهيئ لمكاسب أسبوعيه، بينما شهد النفط انخفاضًا ملحوظًا نتيجة تراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة.
الذهب يتجه لمكاسب للأسبوع الرابع
استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4794.47 دولار للأوقية، في طريقه لتحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي. هذا الاستقرار جاء مدعومًا بآمال التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، مما قلل جاذبية الذهب كأداة للتحوط من التضخم الناجم عن الحرب. ولقد ارتفع الذهب بنحو 1% منذ بداية الأسبوع، في حين صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو إلى 4816.40 دولار.
النفط يتراجع مع انفراجة “مضيق هرمز”
في المقابل، شهدت أسعار النفط تراجعًا كبيرًا؛ إذ هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.35% لتبلغ 98.05 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.74% مسجلاً 93.40 دولار. يعزى هذا الهبوط إلى توقعات باستئناف التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز، الذي تعطل فيه حوالي خمس الإمدادات العالمية نتيجة الصراع، كما وانخفضت أسعار الوقود.
تفاؤل حذر
هذه التحركات في الأسواق أتت بعد تصريحات متفائلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن الحرب التي دامت شهرين “ستنتهي قريباً جداً” بعد أداء عسكري وصفه بالمثالي. وأعلن ترامب من البيت الأبيض عن احتمالية عقد اجتماع رفيع المستوي مع الجانب الإيراني مطلع الأسبوع، وكشف أن طهران عرضت عدم حيازة أسلحة نووية لأكثر من 20 عاماً.
وقال ترامب: “سنرى ما سيحدث، لكنني أعتقد أننا قريبين للغاية من التوصل إلى اتفاق”، مشيداً بقوة المقاتلين الإيرانيين واصفاً إياهم بـ”الأشداء والأذكياء”. لكنه شدد على أن تدمير الأسطول الإيراني بات حقيقة واقعة على الأرض، وأن النصر بات وشيكاً.
تهدئة إقليمية شاملة
تزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع بدء سريان وقف لإطلاق النار لعشرة أيام بين لبنان وإسرائيل، وهو ما عزز آمال المستثمرين بدخول المنطقة مرحلة استقرار شامل. هذا الأمر انعكس إيجابياً على المعادن النفيسة الأخرى؛ حيث ارتفعت الفضة بنسبة 0.5% لتصل إلى 78.76 دولار للأوقية، كما وسجل البلاتين والبلاديوم زيادة بنسبة 0.3%.
