تشهد المنطقة العربية وفي مقدمتها مصر وبلاد الشام وبعض أجزاء من المملكة العربية السعودية، موجة من التقلبات الجوية الحادة إثر تمركز منخفض جوي خماسيني عميق، اندفع من الصحراء الكبرى باتجاه الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وتؤدي هذه المنظومة الجوية إلى تبدل جذري في خارطة الطقس، حيث تترافق مع رياح قوية محملة بالأتربة وارتفاع ملموس في درجات الحرارة يتبعه انخفاض حاد، مما يضع عدة دول في حالة تأهب لمواجهة تقلبات الربيع العنيفة.
عواصف رملية وتدني مستويات الرؤية الأفقية
تتسبب حركة المنخفض الخماسيني العميق في نشاط رياح جنوبية غربية قوية إلى شديدة السرعة، حيث تتجاوز هباتها في بعض المناطق المفتوحة حاجز 70 كم/ساعة، وتعمل هذه الرياح على إثارة موجات غبارية واسعة النطاق وعواصف رملية تؤدي إلى تدني كبير في مدى الرؤية الأفقية، خاصة في المناطق الصحراوية والطرق الخارجية بجمهورية مصر العربية والأردن. وتدعو التقارير الجوية المواطنين، ولا سيما مرضى الجهاز التنفسي والعيون، إلى ضرورة اتباع الإجراءات الوقائية لتجنب التأثيرات الصحية للغبار العالق.
تقلبات حرارية حادة واضطرابات جوية مرتقبة
يؤدي تموضع المنخفض إلى اندفاع كتلة هوائية حارة ترفع درجات الحرارة إلى مستويات ثلاثينية متقدمة تتجاوز المعدلات المعتادة لمثل هذا الوقت من العام، قبل أن تعقبها كتلة هوائية باردة تؤدي إلى هبوط مفاجئ وكبير في الحرارة، هذا التباين الحراري الحاد يساهم في نشوء حالة من عدم الاستقرار الجوي، تزيد معها فرص هطول أمطار طينية في مناطق متفرقة، مع اضطراب شديد في حركة الملاحة البحرية بالبحر المتوسط نتيجة ارتفاع الأمواج الذي قد يصل إلى مستويات تعيق الأنشطة البحرية.
