ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس، وقد عزز هذا الصعود تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. ويأتي هذا في ظل تنامي التفاؤل بإمكانية انتهاء الحرب بالشرق الأوسط، والتي كانت قد أثارت مخاوف فعلًا من ارتفاع التضخم.
بحلول الساعة 12:30 بتوقيت موسكو، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.4% مسجلًا 4810.59 دولار للأونصة. كما وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم حزيران 0.14%، لتصل 4830.61 دولار.
بالنسبة لباقي المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.4% إلى 80.12 دولار للأونصة. وزاد البلاتين 1% ليسجل 2130.25 دولار، وصعد البلاديوم 0.9% ليصل إلى 1587.25 دولار.
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 0.1%، مدفوعة بتزايد الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. هذا التراجع يأتي في ظل تراجع التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة طويلة.
كلفن وونغ، كبير محللي السوق في “أواندا”، أوضح أن المحرك الأساسي لحركة الذهب حاليًا هو التفاؤل بوقف إطلاق النار بين الجانبين، والذي يضغط بدوره على عوائد السندات طويلة الأجل عالميًا، وهو ما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب والفضة.
وأضاف وونغ أنه لو تمكن الذهب من اختراق مستوي 4900 دولار، ممكن أن يفتح هذا المجال لمستويات أعلى، وربما تمتد نحو 5000 دولار كمنطقة مقاومة نفسية مهمة للمستثمرين.
حالة التفاؤل بقرب تهدئة التوترات تزايدت بعد تصريحات صدرت عن وسيط باكستاني في طهران، بالإضافة إلى إشارات من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذه التطورات عززت التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق قد يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز.
في المقابل، انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 8% منذ بدء الحرب على إيران في أواخر شباط الماضي. هذه المخاوف من أن تؤدي اضطرابات أسواق الطاقة إلى رفع التضخم، وبالتالي الإبقاء على أسعار الفائدة العالمية عند مستويات مرتفعة، أثرت سلبًا.
بحسب بيانات “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، تراجعت توقعات الأسواق لاحتمال خفض الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام إلى نحو 29%، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين خلال العام.
