أعلن البنك المركزي المصري عن استمرار العمل بقرار إعفاء كافة المعاملات المالية التي تتم عبر المنظومة الوطنية للمدفوعات اللحظية وتطبيق “انستا باي” من الرسوم، وذلك في إطار خطة الدولة الاستراتيجية لدعم التحول الرقمي والشمول المالي، ويأتي هذا التوجه لتعزيز استخدام القنوات الرقمية كبديل آمن وسريع لتداول النقد، مما ساهم في تحقيق طفرة غير مسبوقة في عدد المستخدمين وحجم العمليات المنفذة منذ إطلاق المنظومة وحتى عام 2026.
ضوابط التحويل والحدود القصوى للمعاملات اللحظية
رغم مجانية الخدمة، أكد البنك المركزي على الالتزام بالحدود القصوى المقررة للمعاملات لضمان أمان النظام المصرفي، حيث يصل الحد الأقصى للمعاملة الواحدة إلى 70 ألف جنيه، بينما يبلغ الحد الأقصى اليومي 120 ألف جنيه من البنك الواحد، وبإجمالي شهري يصل إلى 400 ألف جنيه، وتهدف هذه الضوابط إلى موازنة تطلعات المستخدمين في الحصول على خدمات فورية مع الحفاظ على أعلى معايير الحماية والمراقبة المالية، خاصة مع تزايد الاعتماد على التطبيق في سداد الفواتير والتحويلات البينية.
خطط التوسع وتأثير المجانية على الاقتصاد الرقمي
يرى خبراء المصارف أن استمرار مجانية التحويلات عبر “انستا باي” يمثل المحرك الرئيسي لجذب شريحة كبيرة من المواطنين إلى القطاع الرسمي، مما يقلل من تداول الكاش ويعزز الشفافية المالية، ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة إضافة خدمات جديدة للتطبيق تشمل التوسع في عمليات الدفع الدولية والشراء عبر رمز الاستجابة السريع (QR Code) في المتاجر، مع استمرار سياسة التحفيز الرقمي التي تتبناها الحكومة لتخفيف العبء المالي عن كاهل المتعاملين وتوفير تجربة مصرفية عصرية.
