الذهب يواصل الهبوط ويفقد 30 جنيهًا محليًا و42 دولارًا عالميًا خلال يوم واحد

الذهب يواصل الهبوط ويفقد 30 جنيهًا محليًا و42 دولارًا عالميًا خلال يوم واحد
الذهب

سجلت أسعار الذهب تراجعاً محسوساً في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع العملة الأمريكية واتساع موجات البيع، وذلك في ظل توتر الأوضاع الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط. وأسهم ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم في دفع التوقعات نحو تقليص احتمالية خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام، وفقاً لما ذكره أحدث تقارير مركز “مرصد الذهب” للدراسات الاقتصادية.

وأشار الدكتور وليد فاروق، الخبير في شؤون المعادن النفيسة ومدير “مرصد الذهب”، إلى أن أسعار الذهب انخفضت في السوق المحلية بنحو 30 جنيهاً مقارنة بإغلاق تعاملات السبت الماضي، حيث هبط سعر غرام الذهب عيار 21 إلى قرابة 7130 جنيهاً. أما في الأسواق العالمية فقد تراجعت أوقية الذهب بحوالي 42 دولاراً لتسجل نحو 4708 دولارات، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي.

وأوضح التقرير أن غرام الذهب عيار 24 بلغ 8149 جنيهاً، بينما وصل غرام الذهب عيار 18 إلى 6112 جنيهاً، وبلغ سعر الجنيه الذهب 57040 جنيهاً. وتطرق التقرير إلى اختلاف الأسعار بين السوقين المحلية والعالمية، حيث توسعت الفجوة إلى نحو 111 جنيهاً، وجاء السعر المحلي أقل من العالمي نتيجة تراجع الطلب المحلي وتوجه الأسواق نحو التصدير.

وخلال الأسبوع الماضي، شهدت السوق المحلية صعوداً هامشياً في أسعار الذهب بواقع 10 جنيهات، إذ بدأت أسعار عيار 21 تداولاتها من 7150 جنيهاً وارتفعت مؤقتاً إلى 7250 جنيهاً، قبل أن تغلق الأسبوع عند 7160 جنيهاً. كما صعدت أسعار الأوقية عالمياً خلال الأسبوع نفسه بنحو 74 دولاراً، إذ سجلت بداية الأسبوع 4676 دولاراً ولامست حاجز 4800 دولار، ثم اختتمت عند 4750 دولاراً.

كما رصد التقرير تحركات أسعار الفضة، حيث انخفض غرام الفضة عيار 999 جنيهاً ليبلغ 132 جنيهاً، في حين بلغ عيار 925 نحو 122 جنيهاً، وعيار 800 وصل إلى 106 جنيهات، وسجل الجنيه الفضة 976 جنيهاً. وشهدت أوقية الفضة العالمية تراجعاً بنحو دولارين لتسجل 74 دولاراً، بناء على بيانات معهد الفضة العالمي. كما أظهر التقرير هبوط أسعار الفضة بنسبة 1.5% في الأسواق المحلية، وبقيمة جنيهين، حيث افتتح غرام العيار 999 الأسبوع بسعر 135 جنيهاً وأغلق عند 133 جنيهاً. أما عالمياً فقد ارتفعت أوقية الفضة بنسبة 4% وبقيمة 3 دولارات، من 73 إلى 76 دولاراً.

أما من الناحية التحليلية، فقد عزت التقارير الضغوط الواقعة على أسعار الذهب إلى تصاعد مخاوف التضخم عقب تعثر مفاوضات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، مما زاد احتمالات اضطراب إمدادات النفط العالمي، خاصة مع وجود تهديدات بفرض حصار على مضيق هرمز، لترتفع أسعار النفط إلى 105 دولارات للبرميل. وأدى صعود الدولار لأعلى مستوياته في أسبوع إلى زيادة الضغوط على المعدن الأصفر، نظراً لارتفاع تكلفته بالنسبة للمستثمرين حاملي العملات الأخرى، وتضاؤل فرص خفض أسعار الفائدة عقب تسجيل التضخم الأمريكي ارتفاعاً سنوياً ليبلغ 3.3% حسب البيانات الرسمية.

وتراجعت فرص خفض الفائدة الأمريكية إلى نحو 16% فقط بحلول ديسمبر المقبل، بحسب أداة “FedWatch”، وهو ما أدى إلى تقوية أداء الدولار وعوائد السندات، وبالتالي ضعف شهية المستثمرين للذهب الذي لا يوفر عائداً مباشراً. وأكد فاروق أن حالة التوتر الجيوسياسي المستمرة ما زالت تضغط على الأسواق، مع تصاعد احتمالات انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وخطر اندلاع مواجهات عسكرية جديدة، وهو ما يعيد تسعير المخاطر في الأسواق الدولية.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الذهب، رغم اعتباره ملاذاً آمناً، قد فقد أكثر من عشرة بالمئة من قيمته منذ اندلاع الصراع أواخر فبراير، نتيجة اتجاه المستثمرين للسيولة والدولار، رغم استعادة جزء من خسائره مع تزايد المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي. وتترقب الأسواق خلال الفترة القادمة بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، على رأسها مؤشر أسعار المنتجين وأرقام الوظائف، علاوة على تطورات المشهد الجيوسياسي خاصة ما يتعلق بمضيـق هرمز والعلاقات بين واشنطن وطهران، إذ تظل هذه العوامل محددة رئيسية لاتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.