موقف باو كوبارسي من إلغاء البطاقة الحمراء بعد مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد

موقف باو كوبارسي من إلغاء البطاقة الحمراء بعد مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد

تسود حالة من الترقب والقلق داخل أروقة نادي برشلونة الإسباني في أعقاب الخسارة التي تعرض لها الفريق أمام أتلتيكو مدريد بهدفين دون رد، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب “سبوتيفاي كامب نو”. ولم تقتصر تداعيات المباراة على النتيجة الرقمية فحسب، بل امتدت لتشمل أزمة تحكيمية حادة بطلها المدافع الشاب باو كوبارسي والحكم الروماني ستيفان كوفاتش، مما دفع الإدارة الكتالونية للتحرك رسمياً تجاه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”.

ملابسات طرد كوبارسي والجدل حول ركلة المرمى

شهدت الدقيقة 44 من عمر اللقاء المنعطف الأبرز، حينما أشهر الحكم ستيفان كوفاتش البطاقة الحمراء المباشرة في وجه باو كوبارسي، بدعوى إعاقة المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز ومنعه من انفراد صريح بمرمى البلوجرانا. هذا القرار أثار موجة غضب عارمة بين لاعبي وجهاز برشلونة الفني، خاصة وأن اللقاء شهد واقعة أخرى أثارت الجدل تتعلق بلمس مدافع الروخي بلانكوس، مارك بوبيل، الكرة بيده داخل منطقة الجزاء أثناء تنفيذ ركلة مرمى، وهو ما اعتبره المدرب الألماني هانز فليك خطأ تقنياً يستوجب ركلة جزاء، معرباً عن استيائه الشديد في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة.

تحركات برشلونة وموقف “يويفا” من الحكم كوفاتش

وفقاً لما أوردته صحيفة “سبورت” الكتالونية، فإن إدارة خوان لابورتا قررت تصعيد الموقف من خلال تقديم شكوى رسمية إلى “يويفا” ضد أداء الحكم كوفاتش. وتشير التقارير إلى أن المراقبين التابعين للاتحاد الأوروبي يجرون تحليلاً فورياً ومكثفاً لأداء الطاقم التحكيمي، ورغم أن هذه التقارير تظل سرية ولا تنشر للعلن، إلا أن المؤشرات تؤكد استبعاد كوفاتش من إدارة أي مباريات إضافية في النسخة الحالية من دوري الأبطال كعقوبة ضمنية على القرارات المثيرة للجدل في موقعة الكامب نو.

تحليل قانوني: هل تُلغى البطاقة الحمراء؟

في إطار سعي النادي لاستعادة مدافعه الشاب قبل مباراة الإياب الحاسمة في مدريد، تواصلت الصحيفة مع الخبير في القانون الرياضي، كريستيان زاروكا، لاستيضاح الموقف القانوني. وأوضح زاروكا أن الشكوى المقدمة من برشلونة لا تعد إجراءً تأديبياً يهدف لإلغاء العقوبة، بل هي “ادعاء سياسي” للتعبير عن الاعتراض. وأكد الخبير القانوني أن فرص مراجعة البطاقة الحمراء أو إعادة المباراة تبدو “معدومة تماماً”، مشيراً إلى أن التحرك الكتالوني يهدف بالأساس إلى ممارسة ضغط معنوي لضمان عدالة تحكيمية في المباريات القادمة ومنع تكرار مثل هذه الحالات.

تراجع النفوذ الكتالوني في أروقة “يويفا”

اختتم زاروكا تحليله بالتطرق إلى جانب حساس يتعلق بمكانة النادي القارية، حيث أشار إلى أن برشلونة لم يعد يمتلك ذات الثقل والنفوذ داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم كما كان في العقد الماضي. هذا التراجع في القوة “الدبلوماسية” الرياضية قد يحد من فاعلية أي تحركات تجري خلف الكواليس، ويجعل من الصعب تغيير واقع القرارات التحكيمية الصادرة، مما يضع الفريق أمام تحدٍ فني ونفسي كبير لتعويض تأخره في مباراة العودة دون أحد أهم عناصره الدفاعية الواعدة.