شوبير يكشف خطة الأهلي لضم صفقتين هجوميتين وتغييرات واسعة بقائمة اللاعبين

شوبير يكشف خطة الأهلي لضم صفقتين هجوميتين وتغييرات واسعة بقائمة اللاعبين

تشهد أروقة النادي الأهلي المصري حالة من الترتيبات القصوى لإعادة هيكلة صفوف الفريق الأول لكرة القدم، وذلك في ظل المساعي الحثيثة من مجلس الإدارة واللجنة الفنية لتصحيح المسار وضمان الاستمرار على منصات التتويج المحلية والقارية. وكشف الإعلامي أحمد شوبير عبر برنامجه الإذاعي “أون سبورت إف إم” عن ملامح الخطة المستقبلية للقلعة الحمراء، مؤكداً أن الجماهير بصدد رؤية تغييرات جذرية وشاملة في قائمة اللاعبين خلال المرحلة المقبلة.

ثورة تغييرات بالجملة في قائمة الأهلي

أكد شوبير أن الأهلي يتجه نحو إجراء “تغييرات بالجملة” في صفوفه، مشيراً إلى أن الإدارة الفنية استقرت على ضرورة ضخ دماء جديدة لتعزيز القوة الضاربة للفريق. وأوضح أن النادي لن يكتفي بضم أسماء لمجرد سد الثغرات، بل يبحث عن “صفقتين سوبر” تملكان القدرة على إحداث الفارق الفني والميداني بشكل فوري بمجرد انضمامهما، مع التركيز المكثف على تدعيم الخط الأمامي الذي يراه الخبراء الحلقة الأضعف في التشكيل الحالي عند غياب العناصر الأساسية.

أزمة المهاجم البديل ودرس وسام أبو علي

في قراءته التحليلية لمستوى الفريق، ألقى شوبير الضوء على نموذج المهاجم الفلسطيني وسام أبو علي، موضحاً أنه بالرغم من الانتقادات التي طالته في بداياته، إلا أنه أثبت كفاءة استثنائية جعلت غيابه يشكل أزمة حقيقية للأهلي. واعتبر أن المعضلة الأساسية التي تواجه الجهاز الفني حالياً هي عدم وجود بديل يمتلك نفس الخصائص الفنية والفاعلية التهديفية التي يمثلها أبو علي، وهو ما أثر بوضوح على نتائج الفريق في بعض المباريات الحاسمة محلياً وإفريقياً.

وأشار إلى أن هذه المشكلة التهديفية ليست وليدة اللحظة، بل هي أزمة عميقة تعاني منها الأندية الكبرى في مصر، بما في ذلك الزمالك، لكن الضوء يسلط دائماً على القطبين نظراً لجماهيريتهما العريضة والمطالبات المستمرة بالكمال الكروي. ولذلك، تضع لجنة التخطيط في الأهلي ملف “المهاجم الهداف” على رأس أولوياتها في نافذة الانتقالات القادمة لتفادي تكرار هذه المعاناة.

سياسة الباب المفتوح وإعادة بناء الفريق بذكاء

وعن ملف الراحلين، كشف شوبير عن توجه جديد لإدارة النادي يتمثل في عدم الممانعة في رحيل أي لاعب، مهما كان وزنه الفني، في حال تلقيه عرضاً مالياً مغرياً ومناسباً لطموحات النادي واللاعب. هذه السياسة تهدف إلى توفير السيولة المالية اللازمة لتمويل الصفقات المدوية التي ينوي النادي إبرامها، بالإضافة إلى التخلص من حالة الركود في بعض المراكز.

وشدد شوبير على أن الأهلي سيعمل على إعادة بناء الفريق “بهدوء وبدون تسرع” لتجنب الوقوع في فخ الصفقات التي لا تقدم الإضافة المرجوة. ووجه نصيحة تقنية لإدارة القلعة الحمراء بضرورة الحذر من “حمى الصفقات” الشتوية، مذكراً بأسماء عديدة تم التعاقد معها في فترات سابقة ولم تنجح في تثبيت أقدامها كعناصر أساسية، مما يستوجب دقة متناهية في الاختيار والاعتماد على الكيف لا الكم.

رؤية تحليلية لمستقبل القلعة الحمراء

تأتي هذه التحركات في وقت حرج من الموسم، حيث يتطلع الأهلي للحفاظ على استقراره الفني وسط ضغط المباريات. إن إعلان شوبير عن هذه التوجهات يعكس رغبة الإدارة في استباق الأزمات الفنية قبل تفاقمها، خاصة مع التحديات العالمية التي تنتظر الفريق في مونديال الأندية بنظامه الجديد. ويبدو أن “بوابة الزهراء” ستكون أمام تغطية مكثفة لسوق انتقالات قد يكون الأشرس في تاريخ النادي الأهلي خلال السنوات الأخيرة.