أسعار الذهب تحقق استقرارًا عالميًا ومحليًا رغم وصولها لأعلى مستوى خلال ثلاثة أسابيع

أسعار الذهب تحقق استقرارًا عالميًا ومحليًا رغم وصولها لأعلى مستوى خلال ثلاثة أسابيع
الذهب

شهدت أسعار الذهب اليوم الخميس حالة من الاستقرار النسبي، بعدما واصلت انخفاضها منذ نهاية تعاملات أمس الأربعاء، إذ تراجعت عقب سلسلة من الارتفاعات التي أوصلت سعر الأوقية العالمي إلى أعلى مستوياته خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. غير أن هذا الصعود لم يستمر طويلًا، فقد خسر المعدن الأصفر جزءًا من مكاسبه مع نهاية الجلسة، مدعومًا بتحسن أجواء الأسواق وزيادة التفاؤل حول احتمالية تراجع الأوضاع الجيوسياسية المتوترة في منطقة الشرق الأوسط.

وعلى صعيد التداولات العالمية، انخفض سعر الأوقية ليستقر عند حدود 4703 دولارات، متأثرًا بتغيرات الأسواق الدولية والمناخ الاقتصادي والسياسي العام. الانخفاض العالمي انعكس بدوره على الأسواق المحلية، حيث هبط سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر رواجًا بين المصريين – إلى أقل من حاجز 7200 جنيه. ويعود ذلك إلى عدة عوامل أهمها تراجع السعر العالمي للذهب بالإضافة إلى التذبذب في سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية. وبالرغم من البداية الإيجابية لأسعار الذهب خلال تعاملات أمس، مدفوعةً بتراجع الدولار الأمريكي وحالة الترقب السائدة بشأن إمكانية تخفيف حدة الصراعات في المنطقة، إلا أن المعدن النفيس ما لبث أن تراجع بعد عودة المستثمرين إلى ضخ السيولة في البورصات والأسواق المالية نتيجة تحسن ملحوظ في شهية المخاطرة.

وفي التفاصيل، تراجعت أسعار الذهب في مصر اليوم على النحو التالي: بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 6163 جنيهًا للشراء، فيما استقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند 7190 جنيهًا بدون مصنعية، أما جرام الذهب عيار 24 فسجل نحو 8217 جنيهًا. وبالنسبة للجنيه الذهب، فقد سجل سعره نحو 57.520 ألف جنيه. وتُضاف قيمة المصنعية إلى أسعار الذهب في حال شراء المشغولات الذهبية، حيث تتباين نسبة المصنعية بين 3% و8% من سعر الجرام وذلك بحسب نوع القطعة والمكان الذي تُشترى منه.

هذا ويترقب المتعاملون في سوق الذهب المحلي تطورات الأسعار العالمية والقرارات الاقتصادية التي قد تصدر عن البنوك المركزية الكبرى، لما لها من تأثير مباشر على سوق المعدن الأصفر. كما يتابع الجميع عن كثب الأنباء المتعلقة بالوضع الجيوسياسي في دول المنطقة، إذ أن حدوث أي تصعيد أو تهدئة في الأوضاع من شأنه أن يغير اتجاهات حركة الذهب بشكل سريع. في المقابل، لا تزال السوق المصرية تشهد حالة من الحذر لدى المشترين والمستثمرين نتيجة تذبذب الأسعار ورغبتهم في ترقب الوقت الأنسب للشراء أو البيع.

ورغم هذا التذبذب، يظل الذهب ملاذًا آمنًا يلجأ إليه الكثيرون في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة، لا سيما مع استمرار عدم وضوح الرؤية بشأن تعافي الاقتصاد العالمي. ويمثل الذهب خيارًا مفضلًا لمن يريد تحصين مدخراته، خاصة في الأوقات التي تشهد تغيرات سياسية واقتصادية حادة، ما جعل الطلب على الذهب مستمرًا بالرغم من ارتفاع تكاليف المصنعية وتغيرات الأسعار المفاجئة.