شهدت التعاملات المصرفية يوم الأربعاء الماضي انخفاضاً ملحوظاً في قيمة الدولار أمام الجنيه المصري، وذلك تزامناً مع إعلان وقف العمليات القتالية ضد إيران، الأمر الذي انعكس بسرعة على سوق الصرف المصري، حيث سيطرت حالة من الترقب والهدوء النسبي على تعاملات العملات الأجنبية بعد فترة من التقلبات العنيفة التي رافقت أجواء الحرب.
وفي متابعة مستمرة للخدمات الاقتصادية، ينقل موقع “صدى البلد” تفاصيل حركة أسعار الدولار اليوم الخميس أمام الجنيه المصري، حيث بدت مؤشرات السوق تميل لصالح العملة المحلية وسط توقعات بمواصلة مسلسل التراجع خلال الأيام المقبلة إذا ما استمر الاستقرار الجيوسياسي.
وكان الدولار قد شهد ارتفاعاً كبيراً خلال فترة التوتر، إذ قفز سعر صرفه من 47 جنيهاً ليبلغ مستوى 54 جنيهاً بفعل تداعيات الأزمة الإيرانية على الأسواق العالمية والمحلية، إلا أن التهدئة الأخيرة أعادت الطمأنينة إلى حد ما، ما أسفر عن عودة التراجع أمام الجنيه المصري.
وفيما يلي أحدث أسعار الدولار بالبنوك المصرية صباح الخميس:
بلغ سعر شراء الدولار في بنك تنمية الصادرات 53.28 جنيه، بينما سجل سعر البيع 53.38 جنيه.
أما في مصرف أبو ظبي الإسلامي فقد وصل سعر شراء الدولار إلى 53.27 جنيه، مقابل 53.37 جنيه للبيع، وهو السعر ذاته المعلن في كل من بنك نكست، والمصرف العربي، والبنك التجاري الدولي، وبنك مصر، والبنك المصري الخليجي، وبنك التعمير والإسكان، وبنك التنمية الصناعية، والبنك العربي الإفريقي، وبنك بيت التمويل الكويتي، حيث استقرت أسعار الشراء عند 53.27 جنيه، وسعر البيع عند 53.37 جنيه في كافة هذه البنوك، في إشارة إلى استقرار نسبي بالسوق الرسمية.
وتميّز بنك القاهرة بتقديم أعلى سعر لشراء الدولار، إذ بلغ سعر الشراء فيه 53.35 جنيه، وسعر البيع 53.45 جنيه، ما يجعله خياراً مفضلاً للبائعين الراغبين في أفضل قيمة ممكنة.
وفي قائمة البنوك التي سجلت أقل أسعار لصرف الدولار، أتى بنك كريدي أجريكول وبنك أبو ظبي التجاري، حيث بلغ سعر الشراء في كل منهما 53.20 جنيه، وسعر البيع 53.30 جنيه، في حين سجل بنك البركة أقل سعر بين البنوك المذكورة، إذ بلغ سعر الشراء 53.17 جنيه، وسعر البيع 53.27 جنيه، ما يعكس تنافساً واضحاً بين البنوك لجذب العملاء.
تجدر الإشارة إلى أن التوقعات تشير إلى استمرار تراجع سعر الدولار في السوق المصرية مع استمرار حالة الهدوء السياسي وانخفاض حدة التوترات الإقليمية، إذ يعزز ذلك ثقة المستثمرين الأجانب ويحد من الضغوط على العملة المحلية. وقد ساهمت الإجراءات النقدية الصارمة التي اتخذها البنك المركزي المصري مؤخراً في دعم هذا الاتجاه، عبر تقديم تسهيلات للصادرات والحد من المضاربات على العملات الأجنبية.
من جهة أخرى، لا يزال المواطنون والشركات يراقبون عن كثب مدى استمرارية هذا التراجع، ومدى انعكاس ذلك على أسعار السلع الأساسية وحركة الأسواق بشكل عام. في الوقت ذاته تتابع الجهات الحكومية عن كثب التحولات في أسعار الصرف لضمان استقرار السوق المالي وعدم حدوث اضطرابات مفاجئة قد تؤثر على الاقتصاد الكلي.
وبهذا، تستمر الأجواء الإيجابية والآمال المعقودة على مزيد من التحسن في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار خلال الفترة المقبلة، في ظل ترقب التطورات الإقليمية والدولية، ومتابعة نتائج السياسات الاقتصادية الداخلية وتأثيرها على مناخ الاستثمار وسوق العملات.
