شهد سوق الصرف الأجنبي في مصر تراجعًا ملحوظًا في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات الأمس، حيث هبط سعره بنحو 130 قرشًا مقارنة بآخر جلسات التداول، متأثرًا بتوقف الأعمال العسكرية بين إيران والطرف الآخر. وسجل بنك القاهرة أعلى سعر لشراء وبيع الدولار، حيث بلغ 53.35 جنيه للشراء و53.45 جنيه للبيع.
يأتي هذا الانخفاض اللافت بعد موجة ارتفاع شهدها السوق في الفترة السابقة، إذ صعد سعر الدولار من 47 جنيهًا إلى 54 جنيهًا أثناء تصاعد التوترات العسكرية. ومع صدور أنباء عن تعليق القتال، اتجه المضاربون والمستثمرون إلى جني الأرباح مع ترقب هدوء نسبي في الأسواق، فانخفضت قيمة العملة الأمريكية أمام الجنيه المصري بشكل مستمر.
وبحسب مؤشرات السوق والتقارير الصادرة عن كبرى المؤسسات المالية، يرجح الخبراء أن يستمر تراجع سعر الدولار خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل التحسن النسبي في التدفقات النقدية بالقطاع المصرفي وهدوء مخاوف المستثمرين من تصاعد جديد في الصراع الإقليمي.
وفي متابعة لآخر تطورات أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم الخميس، رصد موقع صدى البلد الأسعار المقدمة بالبنوك المختلفة ضمن نشرته الخدمية اليومية، والتي أظهرت فروقًا طفيفة للغاية بين معظم البنوك العاملة داخل مصر.
في بنك تنمية الصادرات، وصل سعر شراء الدولار إلى 53.28 جنيه، فيما بلغ سعر البيع 53.38 جنيه. بينما سجل كل من مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك نكست والمصرف العربي وبنك التجاري الدولي أسعارًا متطابقة، إذ بلغ سعر الشراء 53.27 جنيه وسعر البيع 53.37 جنيه. أما بنك القاهرة فقد استمر في تقديم أعلى سعر للصرف مسجلًا 53.35 جنيه للشراء و53.45 جنيه للبيع.
أما بالنسبة لبنك مصر، فبلغ سعر الدولار 53.27 جنيه للشراء و53.37 جنيه للبيع، وهو نفس السعر الذي قدمه البنك المصري الخليجي وبنك التعمير والإسكان والبنك الأهلي المصري وبنك التنمية الصناعية والبنك العربي الأفريقي. كما لم تختلف الأسعار في بنك بيت التمويل الكويتي عن هذه المعدلات.
ومن ناحية أخرى، انخفض سعر الدولار قليلًا في بنوك أخرى مثل كريدي أجريكول وبنك أبوظبي التجاري، حيث بلغ سعر الشراء في كل منهما 53.20 جنيه، وسعر البيع 53.30 جنيه. أما بنك البركة فقد سجل أدنى سعر بين البنوك المذكورة، حيث بلغ سعر الشراء 53.17 جنيه وسعر البيع 53.27 جنيه.
هذا التحرك في أسعار الصرف يعكس حالة الترقب والحذر التي تسود السوق المصري، وسط آمال بأن تعود بعض الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المحلي مع تراجع حدة التوترات السياسية وعودة الاستقرار النسبي في المنطقة. كما أن استمرار هذا التوجه الهبوطي في سعر الدولار يعتمد على مدى استدامة الهدوء في الإقليم ومستوى التدفقات النقدية إلى داخل القطاع المصرفي المصري.
ويراقب المتعاملون والمحللون الاقتصاديون عن كثب تطورات المشهد الاقتصادي والنقدي، حيث يعد استقرار العملة الأجنبية مؤشرًا مهمًا لتعافي الاقتصاد الوطني وتحفيز مزيد من النشاط الاستثماري، سواء على صعيد المشروعات القائمة أو الخطط المستقبلية للمستثمرين المحليين والأجانب.
