شهدت أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم الخميس حالة من التراجع الملحوظ بعد الانخفاضات الكبيرة التي سجلها سعر الصرف خلال الأيام الماضية مقابل الجنيه المصري، وهو ما انعكس بشكل واضح في الأسعار المعروضة في مختلف البنوك.
وجاءت بنوك البركة، الإسكندرية، والإمارات دبي ضمن قائمة أقل البنوك سعراً لصرف الدولار، حيث سجل سعر الشراء بها 53.17 جنيه، بينما جاء سعر البيع عند 53.27 جنيه للدولار الواحد. هذا الانخفاض يأتي استكمالاً لتراجع الدولار في السوق المصرفية المصرية بعد أن هبط خلال تعاملات يوم أمس، الأربعاء، بقيمة إجمالية وصلت في متوسطها إلى نحو 130 قرشاً عبر جميع البنوك العاملة في السوق المحلية.
وفي متابعة يومية يقدمها موقع “صدى البلد” لتطورات أسعار الدولار، وصل سعر صرف العملة الأمريكية صباح اليوم في بنك تنمية الصادرات المصري إلى 53.28 جنيه للشراء و53.38 جنيه للبيع، وهو ما يعكس اتجاهاً صاعداً طفيفاً مقارنة بلائحة أسعار بعض البنوك الأخرى.
أما بالنسبة لبنك أبو ظبي الإسلامي، فقد سجل الدولار فيه 53.27 جنيه للشراء و53.37 جنيه للبيع، وهو السعر ذاته الذي تم رصده في بنك نكست وكذلك في المصرف العربي الدولي، بالتزامن مع تكرار القيمة نفسها لدى البنك التجاري الدولي.
ويستمر بنك مصر في عرض الدولار عند سعر 53.27 جنيه للشراء و53.37 جنيه للبيع، وهي نفس الأسعار الموجودة لدى البنك المصري الخليجي بالإضافة إلى بنك التعمير والإسكان، بما يؤكد نوعاً من الاستقرار النسبي بين البنوك الكبرى في القطاع المصرفي المصري.
كما استقرت أسعار الدولار عند 53.27 جنيه للشراء و53.37 جنيه للبيع بالبنك الأهلي المصري، إضافة إلى بنك التنمية الصناعية والبنك العربي الإفريقي وبنك بيت التمويل الكويتي، مما يشير إلى تقارب كبير في الأسعار بين غالبية البنوك، مع فروق طفيفة في بعض الأحيان.
أما عن البنوك التي سجلت سعر صرف أقل للدولار، فقد كان بنك كريدي أجريكول وبنك أبوظبي التجاري في مقدمة البنوك التي عرضت سعر 53.20 جنيه عند الشراء و53.30 جنيه للبيع. ويظل بنك البركة محافظاً على السعر الأدنى بين جميع البنوك حيث بلغ 53.17 جنيه للشراء و53.27 جنيه للبيع، وهو ما يجعله الخيار الأفضل أمام العملاء الراغبين في شراء الدولار بأفضل سعر متاح في السوق الرسمي.
هذا التراجع في أسعار الدولار يعكس حالة من التحسن النسبي في موقف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، ما قد يحمل مؤشرات إيجابية لمجمل النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل ضغوط التضخم وارتفاع أسعار السلع المستوردة. ويواصل سوق الصرف في مصر مراقبة تطورات الأوضاع المحلية والعالمية لا سيما فيما يتعلق بالتدفقات الدولارية والأسعار العالمية، مع ترقب لقرارات البنك المركزي ونتائج التعاملات الخارجية التي من شأنها التأثير على متحركات الأسعار في الفترة المقبلة.
ويُذكر أن تداولات السوق المصرفية تظل مرهونة بعدة عوامل من بينها حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي والتحويلات من الخارج واستقرار الأوضاع الاقتصادية داخلياً. ومن المتوقع أن يظل الدولار قريباً من مستوياته الجارية طالما استمر توازن العرض والطلب وسريان الإصلاحات الاقتصادية التي تعزز من استقرار العملة المحلية. ويشار إلى أن هذه الأسعار قابلة للتغير في أي لحظة وفقاً لمستجدات السوق العالمي والمحلي، ولهذا يتعين على المتعاملين متابعة التحديثات اليومية عبر المصادر الموثوقة والمواقع الرسمية للبنوك لضمان الحصول على أفضل سعر متاح.
