هنري يكشف سبب تراجع محمد صلاح مع ليفربول ويقترح تغييرا في مركزه

هنري يكشف سبب تراجع محمد صلاح مع ليفربول ويقترح تغييرا في مركزه

تشهد أروقة نادي ليفربول الإنجليزي حالة من الجدل الفني والرياضي مع اقتراب نهاية الرحلة الأسطورية للنجم المصري محمد صلاح داخل قلعة “أنفيلد”، حيث باتت الأرقام التهديفية والمستوى الفني لـ “الملك المصري” مادة دسمة للمحللين والخبراء، لا سيما بعد التراجع الملحوظ في معدلات مساهماته التهديفية مقارنة بالمواسم الاستثنائية الماضية.

هنري يفك شفرة تراجع صلاح

دخل أسطورة آرسنال والكرة الفرنسية، تييري هنري، على خط الأزمة الفنية التي يعيشها محمد صلاح، مقدماً رؤية تحليلية مغايرة لما يُثار في الشارع الرياضي. ويرى هنري أن معاناة صلاح الحالية مع ليفربول لا ترتبط بتراجع فني محض في قدرات اللاعب، بل تعود بالأساس إلى مشاركته في مركز خاطئ داخل أرض الملعب، مشيراً إلى أن الإبقاء على صلاح في مركز الجناح الأيمن التقليدي لم يعد يخدم مصلحة الفريق أو اللاعب في هذه المرحلة من مسيرته.

وأوضح هنري في تصريحات تحليلية نقلتها “ليفربول دوت كوم”، أن صلاح سيكون أكثر تأثيراً وخطورة إذا تم نقله للعب في عمق الملعب بدلاً من الأطراف. وأكد المحلل الفرنسي أن مراكز الأطراف تتطلب مجهوداً بدنياً هائلاً وركضاً متواصلاً، وهو أمر يصبح أكثر صعوبة مع تقدم اللاعب في العمر وتغير الديناميكية الدفاعية للفرق المنافسة التي باتت تفرض رقابة لصيقة على النجم المصري.

صدمة الأرقام ولغة الإحصائيات

عزز هنري وجهة نظره بلغة الأرقام التي لا تفيد بالحياد؛ ففي الموسم الماضي سجل محمد صلاح 34 هدفاً خلال 52 مباراة في مختلف المسابقات، منها 29 هدفاً في الدوري الإنجليزي وحده، بمجموع مساهمات بلغ 57 مساهمة تهديفية. أما في الموسم الحالي، فقد اكتفى صلاح بـ 10 أهداف فقط خلال 35 مباراة، وتوقفت مساهماته الإجمالية عند حاجز 19 مساهمة، وهو فارق شاسع يعكس حجم الفجوة الإنتاجية.

وأوضح هنري أن غياب المساندة التكتيكية المعتادة من الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد زاد من تعقيد المهمة على صلاح، حيث كان أرنولد يقوم بتحركات تفتح المساحات للنجم المصري وتجبر الخصوم على التشتت بين عرضياته وتحركات صلاح للداخل، وهو ما يفتقده “الريدز” حالياً في ظل التغييرات الخططية أو تراجع التفاهم بين الثنائي.

رؤية تكتيكية للمستقبل

اقترح أسطورة الغانرز أن يتحول محمد صلاح للعب خلف المهاجم الصريح، وهي المنطقة التي تجعله يركض أقل ويستخدم ذكاءه الكروي بشكل أكبر لصناعة الفرص لنفسه ولزملائه. ويرى هنري أن هذا المركز سيعيد إحياء فاعلية صلاح، خاصة أن ليفربول طالما اعتمد على صلاح كمنقذ في اللحظات الحرجة، معتبراً أنه “إذا كان مو صلاح يعاني، فإن ليفربول ينهار”.

واختتم هنري رؤيته بضرورة تقدير ما قدمه صلاح للنادي الإنجليزي، مؤكداً أن تراجع الأرقام سنة كونية في رياضة كرة القدم لا تنقص من قدر العظماء، ومطالباً الجماهير والنقاد بمنحه “الزهور” والتقدير المستحق على تسعة أعوام قدم فيها مستويات مذهلة قادت ليفربول لاستعادة لقب الدوري الإنجليزي بعد غياب طويل.

خاتمة تحليلية

في ظل اقتراب رحيل صلاح بنهاية موسمه الحالي، تظل نصيحة هنري بمثابة طوق نجاة تكتيكي للجهاز الفني لليفربول لمحاولة استغلال الأمتار الأخيرة من مسيرة الفرعون المصري في أنفيلد. فهل يجرؤ الجهاز الفني على تغيير توظيف صلاح ومنحه حرية أكبر في العمق، أم سيظل الجناح الأيمن هو المركز الذي يشهد غروب شمس إحدى أعظم القصص في تاريخ “البريميرليج”؟ الأيام القادمة هي وحدها الكفيلة بالإجابة على هذا التساؤل.