تشهد الكرة المصرية في الآونة الأخيرة حالة من الجدل الواسع، لا سيما فيما يتعلق بملفي التحكيم ومستقبل المنتخب الوطني الأول تحت قيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن. وفي هذا السياق، خرج مصطفى أبو زهرة، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، بتصريحات هامة عبر قناة “مودرن”، حسم من خلالها العديد من القضايا المثارة على الساحة الرياضية، موضحاً رؤية الاتحاد للمرحلة المقبلة.
موقف الجبلاية من أزمة ركلة جزاء الأهلي وسيراميكا
علق مصطفى أبو زهرة على الاحتجاجات والبيانات الصادرة من الأندية بشأن القرارات التحكيمية، وتحديداً عقب مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا التي شهدت لغطاً كبيراً حول ركلة جزاء مثيرة للجدل. وأكد أبو زهرة أن الاتحاد يكفل لجميع الأندية حق التعبير عن رأيها وإصدار البيانات، مع تشديده على الاحترام الكامل لكافة عناصر اللعبة والمؤسسات الرياضية في مصر.
وفيما يخص الجدل التقني حول صحة ضربة الجزاء، أشار عضو مجلس الإدارة إلى أن الكلمة الفصل تعود لإدارة التحكيم، حيث قال إن رئيس لجنة الحكام قد أوضح بالفعل رأي الاتحاد الفني في تلك الواقعة. وأضاف أن اللجنة تعمل باستقلالية تامة، مشيراً إلى أن تقييم أداء اللجنة يكون بنهاية كل موسم، حيث يتم اتخاذ القرار إما بالتجديد للعناصر الحالية أو إجراء تغييرات وضخ دماء جديدة وفقاً لنتائج العمل المحققة.
تجديد الثقة في أوسكار رويز ومستقبل التحكيم
وفي مفاجأة تعكس الرضا عن أداء المنظومة التحكيمية الحالية، كشف أبو زهرة عن اقتراب التجديد لرئيس لجنة الحكام الحالي، أوسكار رويز. وصرح بأن الخبير التحكيمي استطاع تحقيق الأهداف المطلوبة منه خلال الموسم الجاري بنسبة تتجاوز 80%، وهو معدل نجاح يراه مجلس إدارة اتحاد الكرة كافياً لاستمراره في مهامه.
وأوضح أبو زهرة أن الاستقرار في رئاسة لجنة الحكام يعد جزءاً من استراتيجية الاتحاد لتطوير القطاع، حيث تظهر الأرقام والتقييمات الفنية تحسناً ملموساً في الأداء التحكيمي العام، رغم وجود بعض الأخطاء التي وصفها بأنها جزء طبيعي من كرة القدم، مؤكداً أن التوجه الأقرب هو تمديد عقد رويز لموسم إضافي لمواصلة خطة التطوير.
خارطة طريق المنتخب والصدام المرتقب مع البرازيل
انتقل أبو زهرة في حديثه إلى ملف المنتخب الوطني، مؤكداً تمسك الاتحاد المصري الكامل بالجهاز الفني بقيادة حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن. وأشار إلى وجود طموحات كبيرة لدى الجماهير والمسؤولين في ظل القيادة الوطنية الحالية، كاشفاً عن تحركات لتنظيم مباريات ودية دولية من العيار الثقيل لتجهيز الفراعنة للاستحقاقات القادمة.
وأعلن عضو اتحاد الكرة أن الأجندة الدولية المقبلة قد تشهد مواجهة منتخب آسيوي قوي كخطوة تمهيدية قبل الصدام التاريخي المرتقب مع منتخب البرازيل، مشيراً إلى أن اللعب ضد منتخبات بهذا الحجم يرفع من سقف طموحات اللاعبين ويضعهم في أجواء المنافسات العالمية الكبرى.
طموحات المونديال والتمثيل المشرف للكرة المصرية
واختتم مصطفى أبو زهرة تصريحاته برسم ملامح الحلم الذي يسعى إليه الاتحاد في نهائيات كأس العالم، مؤكداً أن الهدف المنشود هو تخطي دور المجموعات والوصول إلى دور الـ 16 على أقل تقدير. وشدد على أن الكرة المصرية بمواهبها وتاريخها تستحق التواجد في الأدوار الإقصائية للمونديال، معتبراً أن الوصول لهذا الإنجاز يمثل خطوة أساسية لاستعادة هيبة الكرة الأفريقية والعربية على المسرح العالمي.
تعكس هذه التصريحات رغبة واضحة من اتحاد الكرة في فرض حالة من الاستقرار الفني والإداري، سواء على مستوى التحكيم أو القيادة الفنية للمنتخب، وهي الرسالة التي يسعى الاتحاد من خلالها لامتصاص غضب الوسط الرياضي ووضع الأسس المتينة لمستقبل اللعبة في مصر خلال السنوات القادمة.
