تعرض نادي برشلونة الإسباني لضربة قوية في مشواره القاري، عقب سقوطه أمام ضيفه أتلتيكو مدريد بنتيجة هدفين مقابل لا شيء، في اللقاء الذي احتضنه ملعب “كامب نو” ضمن ذهاب دور الربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا. اللقاء الذي أوفى بوعوده من الناحية الإثارة والندية، شهد تحولات دراماتيكية وجدلاً تحكيمياً واسعاً ألقى بظلاله على النتيجة النهائية للموقعة الإسبانية الخالصة في البطولة الأعرق أوروبياً.
مارتن يحلل أسباب السقوط في الكامب نو
عقب صافرة النهاية، أدلى جيرارد مارتن، لاعب الفريق الأول بنادي برشلونة، بتصريحات هامة حلل فيها مجريات المواجهة، مؤكداً أن فريقه كان المتحكم الأول في ريتم المباراة قبل وقوع المنعطف التاريخي برحيل زميله عن الملعب. وأوضح مارتن أن السيطرة كانت كاتالونية بالكامل عندما كانت الكفة متساوية بـ أحد عشر لاعباً مقابل أحد عشر، إلا أن النقص العددي أمام فريق بحجم وخبرة أتلتيكو مدريد تحت قيادة دييجو سيميوني جعل المهمة شبه مستحيلة.
وأشار مارتن إلى أن الدقة في إنهاء الهجمات كانت التفصيل الفارق بين الطرفين، حيث نجح “الروخي بلانكوس” في استغلال الفرص القليلة التي أتيحت لهم وترجمتها إلى أهداف، في حين عجز لاعبو برشلونة عن هز الشباك رغم صناعة العديد من الفرص المحققة للتسجيل، وهو ما عزز من خيبة أمل الجماهير التي احتشدت في جنبات الكامب نو.
واقعة الطرد والجدل التحكيمي حول لمسة اليد
شهدت الدقيقة 44 من عمر الشوط الأول اللقطة التي غيرت مجرى المباراة، حيث أشهر حكم اللقاء البطاقة الحمراء في وجه المدافع الشاب باو كوبارسي، بعد تدخله على المهاجم جوليان ألفاريز لمنعه من الانفراد بالمرمى. وعن هذه اللقطة، قال جيرارد مارتن إنه كان قريباً من مكان الواقعة، ورغم سرعة الأحداث التي حالت دون رؤيته للتفاصيل الدقيقة، إلا أنه أكد احترام الفريق لقرار الحكم النهائي.
ولم يتوقف الجدل عند الطرد، بل امتد ليشمل واقعة غريبة كان بطلها حارس أتلتيكو مدريد، بوبيل. وانتقد مارتن بشدة تغاضي حكام المباراة وتقنية الفيديو “VAR” عن لقطة لمس الحارس للكرة بيده في أثناء سريان اللعب بعد وضعه للكرة لتنفيذ ركلة مرمى، واصفاً المشهد بالريب ومطالباً بضرورة تدخل التكنولوجيا في مثل هذه الحالات الواضحة التي تؤثر على عدالة التنافس.
فرص العودة في معقل الروخي بلانكوس
رغم مرارة الخسارة داخل الديار بهدفين دون رد، أبدى جيرارد مارتن تفاؤلاً كبيراً بشأن قدرة الفريق الكاتالوني على تدارك الموقف في مباراة الإياب. وشدد على أن الفريق يمتلك من الإمكانيات الفنية والروح القتالية ما يجعله قادراً على الذهاب إلى مدريد وقلب الطاولة لتحقيق ريمونتادا تاريخية تقودهم إلى الدور نصف النهائي.
وتنتظر برشلونة مهمة شاقة في مباراة العودة، حيث سيكون مطالباً بمعالجة الأخطاء الدفاعية وتفعيل النجاعة الهجومية أمام دفاعات سيميوني الحصينة، وسط ترقب كبير من الشارع الرياضي لما ستسفر عنه مواجهة الإياب التي ستحدد هوية المتأهل من هذا الصدام الإسباني المثير.
