شهدت الأوساط الرياضية المصرية حالة من الحراك الفني بعد إعلان إدارة النادي المصري البورسعيدي إنهاء التعاقد مع المدرب التونسي نبيل الكوكي، وذلك في أعقاب سلسلة من النتائج المتذبذبة التي اختتمت بخسارة قاسية أمام نادي الزمالك بأربعة أهداف دون رد ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز. وجاء هذا القرار ليعكس رغبة الإدارة في تصحيح المسار الفني للفريق، حيث سارعت بالتعاقد مع المدرب الوطني عماد النحاس لتولي المهمة الفنية خلفاً للكوكي.
الكوكي يكشف عن أسباب تراجع النتائج وتفاصيل الرحيل
في أول ظهور إعلامي له عقب مغادرة أسوار النادي البورسعيدي، حرص نبيل الكوكي على توضيح الصورة الكاملة للمتابعين عبر تصريحات أدلى بها لقناة “أون تايم سبورتس”. وأشار الكوكي إلى أن مسيرته مع الفريق لم تكن خالية من الإنجازات، مؤكداً أن الفريق حقق نتائج إيجابية وملموسة خلال مشواره في بطولة الكونفدرالية الإفريقية، إلا أن سوء التوفيق كان حليف الفريق في المواجهات المحلية الأخيرة، وهو ما أدى إلى توتر العلاقة التعاقدية في نهاية المطاف.
وأرجع المدير الفني التونسي أزمة تراجع الأداء إلى عامل رئيسي يتمثل في “لعنة الإصابات” التي ضربت القوام الأساسي للفريق في توقيتات حرجة من الموسم. وأوضح الكوكي أن غياب العناصر المؤثرة أحدث خللاً في التوازن الفني والتاكتيكي، مما جعل من الصعب الحفاظ على استمرارية النتائج القوية، خاصة في ظل ضغط المباريات في الدوري المصري الذي يتسم بالندية العالية والصعوبة البدنية.
قوة الدوري المصري وطموحات الكوكي المستقبلية
وخلال حديثه، أثنى نبيل الكوكي على قوة المنافسة في الدوري المصري، واصفاً إياه بأنه واحد من أقوى الدوريات في المنطقة، حيث لا توجد مباراة سهلة وأي فريق قادر على إحداث المفاجأة. وأكد أن الفوز المتتالي في هذه المسابقة يتطلب تكاملاً فنياً وإدارياً كبيراً، وهو ما حاول تحقيقه خلال فترة تواجده، مشيداً بمستوى التنافسية الذي وصلت إليه رياضة كرة القدم في مصر.
وعن خطوته القادمة في عالم التدريب، كشف الكوكي أنه يقضي حالياً فترة من الراحة لترتيب أوراقه قبل العودة مجدداً إلى المستطيل الأخضر. وأشار إلى وجود عدة عروض تدريبية قيد الدراسة، لكنه فضل عدم التسرع في اتخاذ القرار، مؤكداً أنه سيناقش هذه العروض بشكل رسمي مع نهاية الموسم الكروي الجاري لاختيار المشروع الرياضي الأنسب لطموحاته.
تحليل المشهد الختامي في القلعة الخضراء
اختتم الكوكي حديثه بنبرة تقدير واحترام تجاه مؤسسة النادي المصري، حيث وجه شكره العميق لمجلس إدارة النادي والجماهير البورسعيدية على الدعم الذي حظي به خلال فترة عمله. ويمثل رحيل الكوكي نهاية مرحلة اتسمت بالتقلبات، لتبدأ صفحة جديدة تحت قيادة عماد النحاس، الذي يواجه تحدياً صعباً في إعادة تنظيم الصفوف واستعادة ثقة الجماهير، خاصة وأن الجماهير الخضراء لا تقبل بغير التواجد في المربع الذهبي والمنافسة القارية، وهو ما سيضع ضغطاً مضاعفاً على الجهاز الفني الجديد في المرحلة المقبلة من عمر الدوري.
