بسط الفريق الأول لكرة القدم بنادي باريس سان جيرمان الفرنسي سيطرته على موقعة “حديقة الأمراء”، بعد تحقيقه فوزاً ثميناً ومستحقاً على ضيفه ليفربول الإنجليزي بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم الأربعاء، ضمن منافسات ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا، ليقطع العلاق الفرنسي خطوة كبيرة نحو التأهل إلى المربع الذهبي للبطولة القارية الأغلى.
باريس يباغت ليفربول بهدف مبكر
دخل أصحاب الأرض بالهجوم الضاغط منذ الدقائق الأولى، مستغلين عاملي الأرض والجمهور لفرض إيقاعهم على كتيبة المدرب الهولندي آرني سلوت. ولم ينتظر باريس سان جيرمان طويلاً لافتتاح التسجيل، حيث نجح الفرنسي الواعد ديزري دوي في هز الشباك عند الدقيقة 11 من عمر الشوط الأول. وجاء الهدف من هجمة مرتدة نموذجية قادها دوي من الجهة اليسرى، قبل أن يتبادل الكرة مع عثمان ديمبلي الذي اخترق العمق الدفاعي للريدز بمهارة فائقة، ليعيدها من جديد إلى دوي الذي وضعها ببراعة “لوب” من فوق الحارس مامارداشفيلي.
كفاراتسيخيليا يضاعف النتيجة بمهارة فردية
في الشوط الثاني، حاول ليفربول العودة في النتيجة من خلال التمركز الدفاعي ومحاولة شن هجمات مرتدة، إلا أن الصلابة الدفاعية لباريس حالت دون وصول الريدز إلى مرمى الحارس الإيطالي دوناروما. وفي الدقيقة 65، قضى النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسيخيليا على آمال الضيوف بتسجيله الهدف الثاني بعد استلامه تمريرة سحرية من البرتغالي الشاب جواو نيفيز، حيث توغل “كفارا” داخل منطقة الجزاء وراوغ الدفاع وحارس المرمى بحرفية عالية قبل أن يسكن الكرة في الشباك المشرعة بكل هدوء.
غياب صلاح وعودة إيزاك من الإصابة
شهدت المباراة مفاجأة فنية كبيرة من جانب المدرب آرني سلوت، حيث أبقى النجم الدولي المصري محمد صلاح على مقاعد البدلاء طوال أحداث اللقاء ولم يشركه في أي دقيقة، وهي المرة الأولى التي يغيب فيها “الملك المصري” عن المشاركة بصفة أساسية أو كبديل منذ عودته من المشاركة مع منتخب بلاده في بطولة كأس الأمم الإفريقية الأخيرة. وفي المقابل، سجلت المباراة عودة المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك للملاعب مرة أخرى، حيث شارك في اللقاء بعد غياب طويل استمر لعدة شهور بسبب الإصابة القوية التي تعرض لها على مستوى الركبة.
تأزم موقف ليفربول وسوء النتائج المحلية
بهذا الإحباط الأوروبي، تعمقت جراح ليفربول الذي يعاني من تذبذب واضح في النتائج خلال الفترة الأخيرة، حيث تأتي هذه الهزيمة بعد أيام قليلة من الإقصاء المرير والهزيمة القاسية أمام مانشستر سيتي في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. وبدا الفريق الإنجليزي عاجزاً عن تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الفريق الباريسي، حيث اكتفى بالدفاع في مناطقه لتجنب زيادة الغلة التهديفية، وهو ما يضع الفريق تحت ضغط كبير قبل مباراة الإياب التي ستقام على ملعب “أنفيلد”، حيث يحتاج الريدز لمعجزة كروية لقلب الطاولة على كتيبة لويس إنريكي المنظمة.
