لجنة الحكام تحسم الجدل بشأن ركلة جزاء الأهلي أمام سيراميكا كليوباترا

لجنة الحكام تحسم الجدل بشأن ركلة جزاء الأهلي أمام سيراميكا كليوباترا

في خطوة تهدف إلى إضفاء الشفافية على القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، حسم الاتحاد المصري لكرة القدم الجدل الدائر حول ركلة الجزاء غير المحتسبة للنادي الأهلي في مباراته الأخيرة أمام سيراميكا كليوباترا، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، مما تسبب في موجة من الانتقادات الواسعة من جانب القلعة الحمراء.

لجنة الحكام توضح كواليس قرار “الفار”

نشرت الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم مقطع فيديو تحليلياً شاملاً، تضمن شرحاً تقنياً من قبل لجنة الحكام للحالة التي شهدها الوقت بدلاً من الضائع. وأكدت اللجنة أن الحكم كان يتمتع بتمركز مثالي ورؤية واضحة تماماً داخل منطقة الجزاء، وهو ما منحه الأفضلية في تقدير الحالة لحظة وقوعها، حيث جزم بأن الكرة لا تستوجب احتساب مخالفة لمسة يد.

وأشار التقرير الفني للجنة إلى أن حكم الفيديو المساعد (VAR) قام بمراجعة اللقطة من زوايا تصوير متعددة وبسرعات إعادة مختلفة لضمان الدقة. وأوضح التحليل أن يد مدافع سيراميكا كليوباترا كانت في وضعها التشريحي الطبيعي، ولم تؤدِّ إلى تكبير حجم الجسم بشكل غير مبرر، وهي إحدى القواعد الأساسية التي يعتمد عليها الحكام في تقدير مخالفات لمسة اليد داخل منطقة العمليات.

الاستناد إلى معايير “فيفا” التعليمية

ولتعزيز موقفها المهني، استعانت لجنة الحكام بالمواد التعليمية الرسمية الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA). وأوضحت اللجنة أن مسار الكرة كان متجهاً مباشرة نحو ذراع اللاعب الذي حاول جاهداً تفادي الملامسة، وهو اعتبار جوهري في قانون كرة القدم الحديث. واستشهدت اللجنة بمثال توضيحي من “فيفا” يتعلق بكرات تقطع مسافات طويلة وتصطدم بالذراع بينما يحاول المدافع تجنبها.

كما بين الفيديو التحليلي أن استخدام كاميرا “التسلل” من الجهة اليمنى، مع خاصية التقريب (Zoom)، أظهرت بوضوح أن ملامسة الكرة لليد لا تندرج تحت بند العقوبة، نظراً لعدم وجود تعمد أو وضعية غير طبيعية للجسد، مما جعل قرار استمرار اللعب هو القرار الصحيح والنهائي من وجهة نظر اللجنة.

تداعيات النتيجة على مسيرة الأهلي في الدوري

يأتي هذا التوضيح الرسمي في وقت حساس للغاية للنادي الأهلي، الذي يسعى جاهداً لتصحيح مساره في جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز. التعادل أمام سيراميكا كليوباترا أفقد الفريق نقطتين ثمينتين في صراع الصدارة، حيث استقر رصيد الفريق الأحمر عند 41 نقطة في المركز الثالث، وهو ما يضع ضغطاً إضافياً على الجهاز الفني واللاعبين في المباريات المقبلة.

وكانت الاعتراضات الأهلاوية قد تصاعدت عقب اللقاء، حيث رأى الجهاز الفني أن مثل هذه القرارات تؤثر بشكل مباشر على حظوظ الفريق في استعادة لقب الدوري. ومن المتوقع أن يثير هذا التقرير الفني ردود أفعال متباينة، بين من يراه خطوة نحو الشفافية، ومن يراه محاولة لتبرير أخطاء تحكيمية قد يراها البعض “مؤثرة” في سير المسابقة المحلية.

رؤية تحليلية لمستقبل التحكيم المصري

تمثل هذه السياسة الجديدة من اتحاد الكرة في نشر كواليس قرارات الحكام محاولة لتقليل حدة الاحتقان بين الأندية ولجنة الحكام. ومع ذلك، يظل التحدي قائماً في توحيد المعايير التحكيمية في كافة المباريات لضمان العدالة التامة. وبالنظر إلى الحالة الفنية للأهلي، فإن التركيز سينصب الآن على كيفية تجاوز هذه الكبوة الفنية والتحكيمية، خاصة مع دخول الدوري مراحل الحسم وتصاعد وتيرة المنافسة مع الغريم التقليدي والمنافسين المباشرين على المربع الذهبي.