برشلونة الاكثر حصولا على بطاقات حمراء بدوري ابطال اوروبا في 10 مواسم

برشلونة الاكثر حصولا على بطاقات حمراء بدوري ابطال اوروبا في 10 مواسم

خيم الصمت على جنبات ملعب “كامب نو”، بعد نهاية درامية ومثيرة لأحداث الشوط الأول من القمة الإسبانية الخالصة التي تجمع بين برشلونة وضيفه أتلتيكو مدريد، في إطار منافسات ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا. ودخل الفريق الكتالوني غرف الملابس متأخراً بهدف نظيف، وسط حالة من الصدمة لجماهيره بعد سيناريو غير متوقع شهد تحولاً جذرياً في الدقائق الأخيرة من عمر النصف الأول للمباراة.

ألفاريز يباغت برشلونة بلحظة سحرية

نجح المهاجم الدولي الأرجنتيني، جوليان ألفاريز، في منح فريقه أتلتيكو مدريد أفضلية ثمينة قبل صافرة نهاية الشوط الأول مباشرة. ففي الدقيقة 45، انبرى ألفاريز لتنفيذ ضربة حرة مباشرة من مكان استراتيجي، ليسكنها الشباك ببراعة واتقان شديد، معلناً عن هدف التقدم لكتيبة المدرب دييغو سيميوني. هذا الهدف لم يترجم سيطرة “الروخي بلانكوس” فحسب، بل استغل بذكاء حالة الارتباك التي ضربت صفوف أصحاب الأرض عقب النقص العددي المفاجئ.

سيناريو درامي: طرد كوبارسي يقلب الموازين

قبل هدف التقدم بلحظات وتحديداً في الدقيقة 44، تلقى برشلونة ضربة موجعة تمثلت في طرد مدافع اليافع باو كوبارسي. وأشهر حكم اللقاء البطاقة الحمراء المباشرة في وجه قلب الدفاع الشاب، مما أجبر المدرب تشافي هيرنانديز على إعادة ترتيب أوراقه الدفاعية بشكل عاجل. هذا النقص العددي كان بمثابة المنعطف الذي منح أتلتيكو مدريد الثقة للضغط وتسجيل هدف التقدم، ووضع برشلونة في مأزق تكتيكي كبير قبل بدء الشوط الثاني.

رقم سلبي يطارد برشلونة في القارة العجوز

وبعيداً عن تفاصيل المباراة المباشرة، كشفت شبكة “Barca Universal” عن إحصائية صادمة تلاحق النادي الكتالوني على الصعيد القاري. فقد أصبح برشلونة الفريق الأكثر حصولاً على البطاقات الحمراء في دوري أبطال أوروبا خلال المواسم الـ10 الأخيرة. ووصل رصيد “البلوغرانا” إلى 12 بطاقة حمراء، مما يعكس خللاً في الانضباط الدفاعي تحت ضغوطات البطولة الكبرى.

المثير في الأمر أن البطاقات الحمراء الثلاث الأخيرة للفريق جاءت في آخر ثلاثة مواسم متتالية؛ بدأت بطرد رونالد أراوخو الشهير ضد باريس سان جيرمان في نسخة 2023-2024، وتبعها طرد كوبارسي في مناسبتين؛ الأولى أمام بنفيكا البرتغالي، والثانية في مواجهة الليلة ضد أتلتيكو مدريد، مما يضع علامات استفهام حول تكرار الهفوات الدفاعية القاتلة.

تحديات الشوط الثاني وطريق العودة

يدخل برشلونة الشوط الثاني وهو مطالب بالبحث عن هدف التعادل بأي ثمن، لتجنب الخروج بنتيجة سلبية من معقله قبل موقعة الإياب الحاسمة. فالهزيمة على ملعب “كامب نو” تعني أن الفريق سيكون مطالباً بمهمة شبه مستحيلة في لقاء العودة الذي سيحتضنه ملعب “واندا ميتروبوليتانو” بعد أسبوع من الآن. وسيكون على تشافي الموازنة بين الاندفاع الهجومي لتعويض النتيجة، وبين الحذر الدفاعي لتفادي استقبال هدف ثانٍ في ظل النقص العددي، خاصة أمام فريق يجيد المرتدات مثل أتلتيكو مدريد.